كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 2)

تنبيه
المراد بالنائم: المضطجع، وصحّف بعضهم هذه اللفظة فقال: إنما هو صلى بإيماء، أي بالإشارة، كما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى على ظهر الدابة يومئ إيماء قال: ولو كان من النوم لعارض نهيه عن الصلاة لمن غلبه النوم.
وهذا إنما قاله هذا القائل بناء على أن المراد بالنوم حقيقته، وإذا حمل على الاضطجاع اندفع الإشكال.

387 - [1155]- قوله: ويروى: "صَلاةُ النَّائِم عَلى النِّصْفِ مِنْ صَلاةِ الْقَاعِد".
قلت: رواه بهذا اللّفظ ابن عبد البر (¬1) وغيره.
وقال [السهيلي] (¬2) في "الروض" (¬3): نسب بعض الناس النَّسَائيّ إلى التصحيف، وهو مردود؛ لأنه في الرّواية الثانية: "وَصَلاةُ النَّائِمِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلاةِ الْقَاعِدِ".
قلت: وهو يدفع ما تعلّل به القائل الأوَّل.
وقال ابن عبد البر (¬4): جمهور أهل العلم لا يجيزون النافلة مضطجعا، فإن أجاز أحد النافلة مضطجعا مع القدرة على القيام فهو حجة له، وإن لم يجزه
¬__________
(¬1) أخرجه ابن خزيمة (رقم 1249)، والبزار في مسنده (رقم 3513) من حديث عمران بن الحصين بهذا اللفظ.
(¬2) في الأصل: (السهلي) بإسقاط الباء بعد الهاء، وصوابه من باقي النسخ.
(¬3) انظر: الروض الأنف (3/ 28).
(¬4) التمهيد (6/ 132).

الصفحة 643