كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 2)
وقد سرقه أبو الصلت الهروي وهو متروك، فرواه عن عباد بن العوام عن شريك أخرجه الدَّارَقطني (¬1) ورواه إسحاق بن را هويه في "مسنده" عن يحيى بن آدم، عن شريك، فلم يذكر ابن عباس في إسناده بل أرسله، وهو الصواب من هذا الوجه.
وروى الدَّارَقطني (¬2) والطبراني (¬3) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، حدثني أبي، عن أبيه، قال صلى بنا أمير المؤمنين المهدي المغرب فجهر بالبسملة، فقلت: ما هذا؟ فقال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جهر بـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} (¬4).
تنبيه
ليس في هذه الطرق كلها زيادة كون ذلك بين السورتين، نعم روى الدَّارَقطني (¬5) من طريق ابن جريج، عن عطاء عن ابن/ (¬6) عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يزل يجهر في السّورتَيْن بـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}.
وفي إسناده عمر بن حفص المكِّي، وهو ضعيف.
¬__________
(¬1) سنن الدَّارَقطني (1/ 303).
(¬2) سنن الدَّارَقطني (1/ 303 - 304).
(¬3) المعجم الكبير (رقم 10651).
(¬4) وهذا إسناد ضعيف جدا، وأحمد بن محمد بن يحيى له مناكير وقد كبر وصار يتلقن، انظر: لسان الميزان (1/ 295)، قال ابن حبان في ترجمة أبيه (محمد بن يحيى بن حمزة): " ثقة في نفسه، يتَّقَى حديثُه ما روى عنه أحمد بن محمّد بن يحيى بن حمزة، وأخوه عبيد؛ فإنّهما كانا يُدخلان عليه كلَّ شيء" الثقات (9/ 74).
(¬5) سنن الدَّارَقطني (1/ 304).
(¬6) [ق/ 154].