كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 2)
ويعكّر على هذا:
[1251]- ما رواه الخطيب من طريق قيس بن الربيع، عن عاصم بن سليمان، قلنا لأنس: إنّ قوما يزعمون: أن النّبي - صلى الله عليه وسلم - لم يزل يقنت في الفجر؟ فقال: كذبوا، إنما قنت شهرًا واحدًا يدعو على حي من أحياء المشركين.
وقيس وإن كان ضعيفا؛ لكنه لم يتهم بكذب.
[1252]- وروى ابن خزيمة في "صحيحه" (¬1) من طريق سعيد، عن قتادة، عن أنس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يقنت إلا إذا دعا لقوم، أو دعا على قوم.
فاختلفت الأحاديث عن أنس واضطربت، فلا يقوم بمثل هذا حجة، وسيأتي ذكر من تكلف الجمع بين هذه الأحاديث.
والله الموفق.
تنبيه
عزا هذا الحديث بعض الأئمة إلى مسلم، فوهم وعزاه النّووي إلى "المستدرك" للحاكم وليس هو فيه، وإنما أورده وصححه في جزء له مفرد "في القنوت" ونقل البيهقي تصحيحه عن/ (¬2) الحاكم، فظنّ الشيخ أنّه في "المستدرك".
432 - [1253]- قوله: وروى القنوت في الصبح عن الخلفاء الأربعة.
¬__________
(¬1) صحيح ابن خزيمة (رقم 620).
(¬2) [ق/ 162].