كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 2)

وخالفه الأكثرون، وقال النووي (¬1): رد الجمهور على ابن عبد البر وقالوا: الصواب الضّم، وهو الذي يليق به إضافة الجفاء إليه. انتهى.
ويؤيد ما ذهب إليه أبو عمر: ما روى أحمد في "مسنده" (¬2) في هذا الحديعث بلفظ: "جفاء بالقدم".
ويؤيد ما ذهب إليه الجمهور ما رواه/ (¬3) ابن أبي خيتمة بلفظ: لنراه "جفاء بالمرء" فالله أعلم بالصواب.

462 - [1345]- حديث ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول بين السجدتين: "اللهُمّ اغْفَرْ لِي وَاجْبُرْني وَعَافِنِي وَارْزُقْني وَاهْدِنِي". ويروى: "وَارْحَمْنِي" بدل "وَاجْبُرنِي".
أبو داود (¬4) والترمذيّ (¬5) وابن ماجه (¬6) والحاكم (¬7) والبيهقي (¬8)، واللفظ
¬__________
(¬1) شرح صحيح مسلم للنووي (5/ 19).
(¬2) ذكره الإمام أحمد في "مسنده" في موضعين، أولهما (رقم 2853) بلفظ: "إنا لنراه جفاء بالرجل"، الثاني (رقم 3855) بلفظ: "هذا يزعم الناس انه من الجفاء. . .". وليس فيه اللفظ الذي ذكره الحافظ.
(¬3) [ق/ 172].
(¬4) سنن أبي داود (رقم 850).
(¬5) سنن التِّرمذيّ (رقم 284).
(¬6) سنن ابن ماجه (رقم 898).
(¬7) مستدرك الحاكم (1/ 262)، وفي النسخة المطبوعة إثبات لفظ: "وعافني"، ولم يقل: "واجبرني".
(¬8) السنن الكبرى (2/ 122).

الصفحة 738