كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 2)

جلس واعتمد على الأرض، ثم قام.
ولأحمد (¬1) والطحاوي (¬2): استوى قاعدًا ثم قام.

468 - [1355]- حديث ابن عباس: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قام في صلاته وضع يده على الأرض كما يضع العاجن.
قال ابن الصّلاح في كلامه على "الوسيط" هذا الحديث: لا يصح ولا يعرف ولا يجوز أن يحتج به.
وقال النووي في "شرح المهذب" (¬3): هذا حديث ضعيف أو باطل لا أصل له.
وقال في "التنقيح": ضعيف باطل.
وقال في "شرح المهذب" (¬4) نقل عن الغزالي أنه قال في درسه: هو بالزّاء وبالنون أصحّ وهو الذي يقبض يديه، ويقوم معتمدًا عليها.
قال: ولو صح الحديث لكان معناه قام معتمدًا ببطن يديه كما يعتمد العاجز وهو الشيخ الكبير، وليس المراد عاجن العجين، ثم قال: -يعني ما ذكره ابن الصلاح. أن الغزالي حكى في درسه: هل هو العاجن بالنّون أو العاجز بالزّاي.
فأمّا إذا قلنا: إنّه بالنون فهو عاجن الخبز يقبض أصابع كفيه، ويضمها ويتكئ عليها ويرتفع ولا يضع راحتيه على الأرض.
¬__________
(¬1) مسند الإِمام أحمد (5/ 53 - 54).
(¬2) شرح معاني الآثار (5/ 354).
(¬3) المجموع (3/ 404).
(¬4) المجموع (في الموضع السابق) وليس فيه النقل عن الغزالي، والنقل عنه إنما هو في كتابه التنقيح. كما في البدر المنير (3/ 680).

الصفحة 743