كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 1)

29 - [63]- حديث: " إذَا اسْتَيقَظ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَه في الإنَاء حَتَّى يَغْسِلَهَا ثلاثًا؛ فإنّه لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدْه".
متفق عليه (¬1) من حديث أبي هريرة. وله طرق: منها للبخاري من حديث مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عنه، بلفظ: " إذًا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغسِلْ يَدَهُ قَبْلَ إن يُدْخِلَهَا الإنَاءَ (¬2)؛ فإن أَحَدَكُم لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُه".
كذا أَوْرَده، ليس فيه ذكر العدد. وفي رواية للتّرمذي (¬3): "إِذَا استَيْقَظَ أحَدُكُم مِن الليْل". والتقييد باللّيل يؤيّد ما ذهب إليه أحمد بن حنبل؛ أمَّه مخصوص بنوم اللّيل.
وقال الرافعي في "شرح المسند" (¬4): يمكن أن يقال: الكراهة في الْغَمْس إذا نام ليلًا أشدّ؛ لأنّ احتمال التّلويث فيه أظهر.
وفي رواية لابن عدي (¬5): "فَلْيُرِقْه". وقال: إنّها زيادة منكرة.
¬__________
(¬1) صحيح البخاري (رقم 162)، صحيح مسلم (278).
(¬2) في الصحيح: " قبل أن يدخلها في وضوئه " إلا أن الحافظ ذكر في (الفتح) أن الكشمهيني قال (في الإناء) وكذا ذكرها في "العمدة" لكنه زاد ذكر التئليث وليس فيه الهدد والله أعلم.
(¬3) السنن (رقم 24).
(¬4) هو: "شرح مسند الإِمام الشّافعي" لأبي القاسم عبد الكريم بن محمّد بن عبد الكريم الرافعي الشّافعي (ت 623 هـ)؛ قال الحافظ الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (22/ 253) في ترجمته: "وله" شرح مسند الشَّافعي" في مجلدين، تعب عليه"، ويعمل عدة باحثين في الجامعة الإِسلامية بالمدينة الآن على تحقيقه في رسائل علميّة.
(¬5) الكامل (6/ 274) ولفظه: ". . . . وإن غمس يده في الأناء من قبل أن يغسلها فليهريق الماء". قال ابن عدي: "وقوله في هذا المتن: فليهريق ذلك الماء" منكر لا يحفظ"، وعلته، معلي بن الفضل، في حديثه نكرة، كما قال ابن عدي.

الصفحة 75

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text