كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 2)

عبد الله بن مسعود، عن أبيه. وهو منقطع؛ لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، قال شعبة: عن عمرو بن مرة سألت أبا عبيدة: هل تذكر من عبد الله شيئًا؟ قال: لا. رواه مسلم وغيره (¬1).
[1386]- وروى ابن أبي شيبة (¬2) من طريق تميم بن سلمة: كان أبو بكر إذا جلس في الركعتين كأنه على الرضف. إسناده صحيح.
[1387]. وعن ابن عمر نحوه (¬3).
قال ابن دقيق العيد (¬4): المختار أن يدعو في التشهد الأول كما يدعو في التشهد الأخير، لعموم الحديث الصحيح: " إذا تَشَهَّد أَحَدُكُمْ فَلْيَتَعَوَّذْ بِالله مِنْ أَرْبَع".
وتعقب بأنه في "الصحيح" (¬5) عن:
[1388]. أبي هريرة بلفظ: " إذًا فَرِغَ أَحَدُكُم مِنَ التَّشَهّد الأخِير فَلْيَتَعَوَّذ".
¬__________
(¬1) سنن التَّرمذيّ (1/ 26، 3/ 21)، السنن الكبرى للبيهقي (8/ 76)، الطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 210)، والمعرفة والتاريخ (2/ 551)، ولم أجده عند مسلم.
(¬2) المصنف لابن أبي شيبة (1/ 263).
(¬3) المصدر السابق (في الموضع نفسه).
(¬4) الأحكام شرح عمدة الأحكام (1/ 77) ولفظه: "وليعلم أن قوله عليه السلام: "إذا تشهَّدَ أحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ" عامٌّ في التشهد الأول والأخير معًا، وقد اشتهر بين الفقهاء استحباب التخفيف في التشهد الأول وعدم استحباب الدعاء بعده, حتى شاحح بعضهم في الصلاة على الآل فيه، والعموم الذي ذكرنا يقتضي الطلب بهذا الدعاء، فمن خصّه فلا بد له من دليل راجح، وإن كان نصًّا فلا بد من صحَّتِه. والله أعلم".
(¬5) صحيح مسلم (رقم 588) (130).

الصفحة 754