كتاب الموسوعة في صحيح السيرة النبوية - العهد المكي

وحطمهم سمر الرماح وسرحه ... وشبرقه وخد النعام الجوافل (¬1)
فهل بعد هذا من معاذ لعائذ ... وهل من معيذ يتقي الله عاذل
يطاع بنا أمر العدى وُدّ أننا ... تسد بنا أبواب ترك وكابل (¬2)
كذبتم وبيت الله نترك مكة ... ونطعن إلا أمركم في بلابل (¬3)
كذبتم وبيت الله نبزى محمدًا ... ولما نطاعن دونه ونناضل (¬4)
ونسلمه حتى نصرع حوله ... ونذهل عن أبنائنا والحلائل
وينهض قوم في الحديد إليكم ... نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل (¬5)
وحتى ترى ذا الضغن يركب ردعه ... من الطعن فعل الأنكب المتحامل (¬6)
وإنا -لعمر الله- إن جد ما أرى ... لتلتبسن أسيافنا بالأماثل
بكفي فتى مثل الشهاب سميدع (¬7) ... كأخي ثقة حامي الحقيقة باسل
شهورًا وأيامًا وحولًا مُجرمًا (¬8) ... علينا وتأتي حجةٌ بعد قابل
وما ترك قوم، لا أبالك، سيدًا ... يحوط الذِّمار غير ذرب مواكل (¬9)
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى (¬10) عصمة للأرامل
يلوذ به الهلاف (¬11) من آل هاشم ... فهم عنده في رحمةٍ وفواضل
¬__________
(¬1) الحطم: الكسر. والسمر: من شجر الطلح. والسرح: الشجر العظام، والشبرق: نبات. والوخد: السريع. والجوافل: المسرعة. وفي رواية "سمر الصفاح".
(¬2) ترك وكابل: جيلان من الناس.
(¬3) البلابل: وساوس الهموم.
(¬4) نبزى: نسلب ونغلب.
(¬5) الروايا: الإبل تحمل الماء. والصلاصل: المزادات يسمع لها صلصلة.
(¬6) الضغن: العداوة. ويركب ردعه: يخر على وجهه صريعا, والأنكب: المائل.
(¬7) السميدع: السيد من الرجال.
(¬8) المجرم: الكامل.
(¬9) الذمار: الحمى. والذرب: الفاحش المنطق. المواكل: من يكل أمره إلى غيره.
(¬10) ثمال اليتامى: من يتولى أمرهم ويقوم بهم.
(¬11) وفي رواية "الهلاك".

الصفحة 282