كتاب الموسوعة في صحيح السيرة النبوية - العهد المكي
العاشرة من حين نبىء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يومئذ ابن بضع وثمانين سنة، وتوفيت خديجة بعده بشهر وخمسة أيام، وهي يومئذ بنت خمس وستين سنة، فاجتمعت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصيبتان: موت خديجة بنت خويلد، وموت أبي طالب عمّه. (¬1)
وروى بسنده عن حكيم بن حزام قال: توفيت خديجة بنت خويلد في شهر رمضان سنة عشر من النبوة، وهي يومئذ بنت خمس وستين سنة، فخرجنا بها من منزلها حتى دفناها بالحجون، ونزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حفرتها، ولم تكن يومئذ سنة الجنازة الصلاة عليها. قيل: ومتى ذلك يا أبا خالد؟ قال: قبل الهجرة بسنوات ثلاث أو نحوها وبعد خروج بني هاشم من الشعب بيسر. (¬2)
روى بسنده عن عروة بن الزبير قال: وقد كانت خديجة توفيت قبل أن تفرض الصلاة. (¬3)
قال البيهقي: بلغني أن موت خديجة كان بعد موت أبى طالب. بثلاثة أيام.
وقال: زعم الواقدي أنهم خرجوا من الشعب قبل الهجرة بثلاث سنين، وفي هذه السنة توفيت خديجة وأبو طالب بينهما خمس وثلاثون ليلة، المتقدمة خديجة. (¬4)
¬__________
(¬1) ابن سعد ج 1/ 125.
(¬2) ابن سعد ج 8/ 18.
(¬3) دلائل البيهقي ج 2/ 352.
(¬4) دلائل البيهقي ج 2/ 353.
قلت كان وفاة السيدة خديجة -رضي الله عنها- وأبو طالب قبل الهجرة بخمس سنوات أي في العام الثامن للبعثة سنة 630 م.