كتاب آراء ابن الجوزي التربوية

{وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا} (¬1). ووعد بالقبول، فقال: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} (¬2). وفتح باب الرجاء فقال: {لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} (¬3).
10 - وثق ابن الجوزي رأيه في خلق الإِنسان بقول الله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ} (¬4). المراد بالإِنسان هاهنا آدم -عليه السلام-. . . ." (¬5).
11 - وثق ابن الجوزي علاجه التربوي للفرح الضارّ بالآية في قوله: "ومتى قويت غفلة الفرح حملت إلى الأَشر والبطر، ومن هذا قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} (¬6)، يعني الأشرين الذين خرجوا بالفرح إلى البطر" (¬7).
12 - وثّق ابن الجوزي رأيه التربوي للإعلاء من الحاجة الفطرية للبالغ بالآية الكريمة فقال: ويغضّ طرفه (¬8)؛ قال الله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} (¬9).
13 - قال ابن الجوزي في عاطفتي الحب والخوف: "تأملت قوله تعالى: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} (¬10). فإذا النفس تأبى إثبات محبة للخالق توجب قلقا، وقالت: محبته طاعته، فتدبرت ذلك، فإذا بها قد جهلت ذلك لغلبة الحس. وبيان هذا: أن محبة الحسّ لا تتعدى الصور الذاتية، ومحبة العلم والعمل ترى الصور المعنوية فتحبها" (¬11).
¬__________
(¬1) سورة النور، الآية 31.
(¬2) سورة الشورى، الآية 25.
(¬3) سورة الزمر، الآية 53.
(¬4) سورة المؤمنون، الآية 12.
(¬5) مرجع سابق، ابن الجوزي. التبصرة. الجزء الثاني، ص 158.
(¬6) سورة القصص، الآية 76.
(¬7) مرجع سابق، ابن الجوزي. اللطائف والطب الروحاني. ص 125 - 126.
(¬8) مرجع سابق، ابن الجوزي. "تنبيه النائم الغمر على مواسم العمر". من كتاب التحفة البهية والطرفة الشهية. ص 60.
(¬9) سورة النور، الآية 30.
(¬10) سورة المائدة، الآية 54.
(¬11) مرجع سابق، ابن الجوزي. صيد الخاطر. ص 44.

الصفحة 405