كتاب آراء ابن الجوزي التربوية

7 - ذكر ابن الجوزي مراحل النمو الإنساني، ومنها مرحلة نفخ الروح في الجنين (¬1)، فاستشهد بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: "إذا مرَّ بالنطفةِ ثنتان وأربعون ليلةً، بعثَ اللهُ إليها ملكًا فصوَّرها وخلقَ سمعها وبصرَها، وجلدَها ولحمَها وعظامَها، ثم قال: يا رب أذكرٌ أم أنثى، فيقضي ربُك ما شاءَ، ويكتبُ الملكُ، ثم يقول: يا ربّ رزقُه؟ فيقضي ربُك ما شاء ويكتبُ الملك، ثم يخرجُ بالصحيفةِ في يدهِ، فلا يزيدُ على ما أمرَ ولا ينقصُ" (¬2).
8 - وثّق ابن الجوزي رأيه في أهمية التداوي (¬3) للمحافظة على جسم الإنسان بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "فإن الحديث الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ما أنزلَ اللهُ داءً إلا وأنزلَ له دواءً فتداووا" (¬4).
9 - ذكر ابن الجوزي بعضًا من آداب العالم في أثناء تدريسه، ومنها أهمية أن يتأسّى العالم بالرسول - صلى الله عليه وسلم - في أن يرفع صوته أو يخفضه حسب الموقف التعليمي (¬5). وقد استشهد بالحديث فقال: ". . . عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خطب الناس احمرت عيناه ورفع صوته واشتدّ غضبه، حتى كأنه منذر جيش يقول صبَّحكم أو مسَّاكم" (¬6).
10 - أثبت ابن الجوزي أن التكرار (¬7) من العوامل المساعدة على
¬__________
(¬1) مرجع سابق، ابن الجوزي. زاد المسير في علم التفسير. الجزء الخامس، ص 462 - 463.
(¬2) مرجع سابق، النيسابوري. صحيح مسلم. الجزء الرابع، ص 2037، كتاب القدر، باب كيفية الخلق الآدمي، في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله، وشقاوته وسعادته، حديث رقم 2645.
(¬3) مرجع سابق، ابن الجوزي. صيد الخاطر. ص 87.
(¬4) مرجع سابق، العسقلاني. فتح الباري بشرح صحيح البخاري. الجزء العاشر، ص 134، كتاب الطب، باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء، حديث رقم 5678.
(¬5) مرجع سابق، ابن الجوزي. كتاب القُصّاص والمذكّرين. (تحقيق) الصباغ، محمد، لطفي، ص 363.
(¬6) النيسابوري. صحيح مسلم. الجزء الثاني، ص 592، كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، حديث رقم 43 - (867).
(¬7) مرجع سابق، ابن الجوزي. الحثُّ على حفظ العلم وذكرُ كبار الحفاظ. ص 21.

الصفحة 417