رمضانَ مكفّراتٌ ما بينهن إذا اجتنبتِ الكبائرُ" (¬1).
20 - استشهد ابن الجوزي بحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - على أن الزكاة ركن من أركان الإسلام (¬2)، فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "بُني الإسلامُ على خمسٍ .. فذكر منهن الزكاة" (¬3).
21 - ذكر ابن الجوزي بعض المعاني التربوية للإنفاق من المال الحلال (¬4)، موثقًا كلامه بحديثٍ للرسول - صلى الله عليه وسلم - يبيِّن أجر المتصدق، فقال: "أخبرنا ابن الحصين بسنده عن سعيدِ بن يسارٍ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: من تصدقَ بعِدلِ تمرةِ من كسبٍ طيبٍ -ولا يصعدُ إلى اللهِ إلا الطيبُ- فإن اللهَ يتقبلُها بيمينهِ ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكُم فلوَّه حتى تكونَ مثلَ الجبلِ" (¬5).
22 - قال ابن الجوزي في الصوم "إنه من أشرف العبادات، وله فضيلة ينفرد بها عن جميع التعبدات وهى إضافته إلى الله -عَزَّ وَجَلَّ- (¬6) بقوله -عَزَّ وَجَلَّ-: "الصومُ لي وأنا أجزي به" (¬7).
¬__________
(¬1) المرجع السابق (ب)، الجزء الأول، ص 209، كتاب الطهارة، باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر، حديث رقم 16.
(¬2) مرجع سابق، ابن الجوزي. التبصرة. الجزء الثاني، ص 250.
(¬3) أ - مرجع سابق، العسقلاني. فتح الباري بشرح صحيح البخاري. الجزء الأول، ص 49، كتاب الإيمان، باب دعاؤكم إيمانكم، حديث رقم 8.
ب - مرجع سابق، النيسابوري. صحيح مسلم. الجزء الأول، ص 45، كتاب الإيمان، باب بيان أركان الإِسلام ودعائمه العظام، حديث رقم 21.
(¬4) مرجع سابق، ابن الجوزي. التبصرة. الجزء الثاني، ص 256.
(¬5) أ - مرجع سابق، العسقلاني. فتح الباري بشرح صحيح البخاري. الجزء الثالث عشر، ص 415، كتاب التوحيد, باب قول الله تعالى {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ}، حديث رقم 7430.
ب - مرجع سابق، النيسابوري. صحيح مسلم. الجزء الثاني، ص 702، كتاب الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها، حديث رقم 63 - (1014).
(¬6) مرجع سابق، ابن الجوزي. التبصرة. الجزء الثاني، ص 261.
(¬7) أ - مرجع سابق، العسقلاني. فتح الباري بشرح صحيح البخاري. الجزء الثالث عشر، ص 464، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ}، حديث رقم 7492.