كتاب آراء ابن الجوزي التربوية

الترمذي وقال فيه: "هذا حديث قد اختلفوا في روايته عن يحيى بن أبي كثير. فروى بعضهم عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد عن مولى الزبير عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يذكروا فيه عن الزبير" (¬1). وقد أخرج هذا الحديث "الإمام أحمد بن حنبل في المسند عن طريق يعيش بن الوليد عن الزبير بن العوام" (¬2)، وكذلك أخرجه "في موضعين عن طريق يعيش بن الوليد عن مولَّى لآل الزبير بن العوام" (¬3). "والحديث ضعيف على كلا الحالين فالإسناد الأول منقطع لأن يعيش لم يدرك الزبير بن العوام، والإسناد الثاني فيه مولى آل الزبير وهو مجهول" (¬4). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: "رواه البزار وإسناده جيد" (¬5)، ولكن "إسناد البزَّار في سنده مولى آل الزبير وهو مجهول كما مر" (¬6).
3 - وقد ذكر ابن الجوزي (¬7) في علاج الغضب حديث أبي ذر فقال: "وروى أبو داود في سننه من حديث أبي ذر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إذا غضبَ أحدكُم وهو قائمٌ فليجلس، فإن ذهبَ عنه الغضبُ وإلّا فليضطجعْ". أخرج هذا الحديث أبو داود في سننه" (¬8)، وقال الهيثمي فيه: رواه أبو داود باختصار القصة دون ذكر أبي الأسود -رواه
¬__________
(¬1) مرجع سابق، الترمذي. الجامع الصحيح وهو سنن الترمذي. الجزء الرابع، ص 664، كتاب صفة القيامة، باب 56، حديث رقم 2510.
(¬2) مرجع سابق، ابن حنبل، أحمد. المسند. الجزء الأول، ص 164.
(¬3) المرجع السابق، الجزء الأول، ص 167.
(¬4) ابن حنبل، أحمد. المسند. (تحقيق) شاكر، أحمد، محمد، دون ناشر وطبعة وتاريخ، الجزء الثالث، ص 6، حديث رقم (1412).
(¬5) الهيثمي، نور الدين، علي بن أبي بكر. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد. (تحرير الحافظين الجليلين) العراقي وابن حجر، بيروت، لبنان، دار الكتاب العربي، الطبعة الثالثة، 1402 هـ - 1982 م، المجلد الثامن، ص 30، باب ما جاء في السلام وإفشائه.
(¬6) الهيثمي، نور الدين، علي بن أبي بكر. كشف الأستار عن زوائد البزار على الكتب الستة. (تحقيق) الأعظمي، حبيب الرحمن، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثانية، 1404 هـ - 1984 م، الجزء الثاني ص 419.
(¬7) مرجع سابق، ابن الجوزي. اللطائف والطب الروحاني. ص 110.
(¬8) مرجع سابق، الأزدي. سنن أبي داود. الجزء الخامس، ص 141، كتاب الأدب، باب ما يقال عند الغضب، حديث رقم 4782.

الصفحة 427