الرخاءِ يعرفْك في الشدةِ".
وقد أخرج هذا الحديث الترمذي وقال فيه: "هذا حديث حسن صحيح" (¬1).
6 - وفي التربية الصحية في تطهير البدن من الحدث الأكبر، قال ابن الجوزي: "وأما غسل الجنابة (¬2) فروى أبو داود من حديث علي - رضي الله عنه - أنه قال: من تركَ موضعَ شعرةٍ من جنابةٍ لم يغسلَها فُعِل به كذا وكذا من النار".
أخرج هذا الحديث أبو داود في سننه (¬3)، وقال ابن الأثير في هذا الحديث إنه "من رواية حمّاد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن زاذان، عن علي - رضي الله عنه -، وإسناده صحيح، لأن حمادًا سمع من عطاء قبل اختلاطه" (¬4). وقال فيه الشوكاني: "وقال النووي ضعيف وعطاء قد ضُعِّف قبل اختلاطه، ولحماد أوهام، وفي إسناده أيضًا زاذان وفيه خلاف" (¬5) وقال الشيخ الألباني: ولكن العلماء "اختلفوا هل رواه قبل
¬__________
(¬1) مرجع سابق، الترمذي. الجامع الصحيح وهو سنن الترمذي. الجزء الرابع، ص 667، كتاب صفة القيامة، باب ما جاء في صفة أواني الحوض، حديث رقم 2516.
(¬2) مرجع سابق، ابن الجوزي. التبصرة. الجزء الثاني، ص 218.
(¬3) مرجع سابق، الأزدي. سنن أبي داود. الجزء الأول، ص 65، كتاب الطهارة، باب الغسل من الجنابة، حديث رقم 249.
(¬4) أ - الجزري، مجد الدين، ابن الأثير. جامع الأصول في أحاديث الرسول. (تحقيق) الأرناؤوط، عبد القادر، بيروت، دار الفكر للطباعة والنشر التوزيع، الطبعة الثانية، 1403 هـ - 1983 م، الجزء السابع، ص 280، الباب السادس في الغسل، الفرع الثاني في فرائضه وسننه وفيه ستة أنواع، النوع الأول في: كيفية الغسل، حديث رقم 5317.
معنى الاختلاط: "فساد العقل، وعدم انتظام الأقوال والأفعال".
ب - عتر، د. نور الدين. منهج النقد في علوم الحديث. دمشق، دار الفكر، الطبعة الثالثة 1401 هـ - 1981 م، ص 133.
(¬5) الشوكاني، محمد، بن علي، بن محمد. نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار. بيروت، دار الكتب العلمية، دون تاريخ، المجلد الأول، ص 247، كتاب الطهارة، باب تعاهد باطن الشعور وما جاء في نقضها.