كتاب آراء ابن الجوزي التربوية

ورجاله ثقات" (¬1).
10 - بيَّن ابن الجوزي أن الطريق الموصل إلى محبة الله تعالى (¬2) يكون في مخالفة الهوى واجتناب إرضاء الخلق في معصية الله تعالى، وقد استشهد بالحديث فقال: "وفي الحديث: من أرضى الناسَ بسخطِ اللهِ عاد حامده من الناس ذامًا".
أخرج هذا الحديث الترمذي عن عائشة -رضي الله عنها- بقوله: "من التمسَ رضا اللهِ بسخطِ الناسِ كفاهِ اللهُ مؤنةَ الناسِ، ومن التمسَ رضاء الناسِ بسخطِ اللهِ وكلهُ اللهُ إلى الناسِ" (¬3). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: "وعن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من طلب محامد الناس بمعاصي اللهِ عادَ حامدُه له ذاما -قلت له عند الترمذي من التمس رضا الناسِ بسخطِ اللهِ سخطَ اللهُ عليه وأسخطَ الناسَ عليه، رواه البزار من طريق قطبة بن العلاء عن أبيه وكلاهما ضعيف" (¬4). وقد صحح الشيخ الألباني حديث الترمذي وأبي نعيم، في الحِلْيَة عن عائشة -رضي الله عنها-" (¬5).
التعليق على الأحاديث التي استشهد بها ابن الجوزي في آرائه التربوية:
من خلال عرضنا للأحاديث السابقة التي استشهد بها ابن الجوزي
¬__________
(¬1) مرجع سابق، الهيثمي. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد. المجلد العاشر، ص 236، كتاب الزهد، باب منه في المواعظ.
(¬2) مرجع سابق، ابن الجوزي. صيد الخاطر. ص 451.
(¬3) مرجع سابق، الترمذي. الجامع الصحيح وهو سنن الترمذي. (تحقيق) عوض، إبراهيم، عطوة، الجزء الرابع، ص 610، كتاب الزهد، باب ما جاء في اللسان، حديث رقم 2414.
(¬4) مرجع سابق، الهيثمي. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد. المجلد العاشر، ص 224 - 225، كتاب الزهد، باب فيمن يرضي الناس بسخط الله.
(¬5) مرجع سابق، الألباني. صحيح الجامع الصغير وزيادته (الفتح الكبير). المجلد الثاني، ص 1040، حديث رقم 6010.
وقد ورد بلفظ "من أرضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس، ومن أسخط الناس برضا الله كفاه الله مؤنة الناس".

الصفحة 432