كتاب آراء ابن الجوزي التربوية

"وضعفه غير واحد من الأئمة" (¬1). وقد نبه الشيخ الألباني إلى علة أُخرى في الحديث وهي الانقطاع فقال: "ثم هو منقطع لأن ضمرة لم يسمع من أبي الدرداء كما أفاده الذهبي. فإن بين وفاتيهما نحو مائة سنة" (¬2).
2 - وثق ابن الجوزي رأيه في حب الرياسة في الدنيا دون التفكر في عواقبها (¬3)، بقوله: "وروي عن أبي أمامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما من رجل يلي أمرَ عشرةِ فما فوقَ ذلك إلا أتى اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- مغلولًا يومَ القيامةِ يدُه الى عنقهِ، فَكَّه برُّهُ، أو أوبقَه إثمُه، أولُها ملامةٌ، وأوسطُها ندامةٌ، وآخرُها خزيٌ يومَ القيامة". أخرج هذا الحديث الإمام أحمد في المسند (¬4)، وقال الهيثمي فيه: "يزيد بن أبي مالكٍ وثقه ابن حبان وغيره وبقية رجاله ثقات" (¬5).
ويزيد بن أبي مالك هو: "يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الهمذاني الدمشقي. قال عنه الحافظ ابن حجر: صدوق ربما يهم" (¬6)، فحديثه من قبيل الحسن. ونص الذهبي على توثيق أبي حاتم له" (¬7). وقال الشيخ الألباني حديث حسن" (¬8).
¬__________
(¬1) أ - الجوزجاني، أبو إسحاق، إبراهيم، بن يعقوب. أحوال الرجال. (تحقيق) السامرائي، السيد، صبحي، البدري، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1405 هـ - 1985 م، الجزء الثاني، ص 172.
ب - البستي، محمد، بن حيان، بن أحمد، التميمي. المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين. (تحقيق) زايد، محمود، إبراهيم، بيروت، دار المعرفة للطباعة والنشر، دون تاريخ، الجزء الثالث، ص 146.
(¬2) مرجع سابق، الألباني، محمد، ناصر الدين. سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة. المجلد الثاني, ص 33, حديث رقم 556.
(¬3) مرجع سابق، ابن الجوزي, أبو الفرج, عبد الرحمن. اللطائف والطب الروحاني. (تحقيق) عطا، عبد القادر، أحمد، ص 101.
(¬4) مرجع سابق، ابن حنبل. المسند. الجزء الخامس، ص 267.
(¬5) مرجع سابق، الهيثمي. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد. المجلد الخامس، ص 205، كتاب الخلافة، باب فيمن ولي شيئًا.
(¬6) مرجع سابق، العسقلاني. تقريب التهذيب. المجلد الثاني، ص 368.
(¬7) مرجع سابق، الذهبي. الكاشف معرفة من له رواية في الكتب الستة. الجزء الثالث، ص 247.
(¬8) أ - مرجع سابق، الألباني. صحيح الجامع الصغير وزيادته (الفتح الكبير). المجلد الثاني، ص 997، حديث رقم 5718.

الصفحة 435