كتاب آراء ابن الجوزي التربوية

عيسى الرقاشي، وهو مجمع على ضعفه" (¬1).
10 - "عن ابن عباس أنه دخل على عائشة -رضي الله عنها-، فقال: يا أمَ المؤمنين أرأيتِ الرجلَ يقلُ قيامُه ويكثرُ رقادُه، وآخرُ يكثرُ قيامُه ويقلُ رقادُه. أيهما أحبُ إليك؟ قالت: سألتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عما سألتني. فقال: أحسنهما عقلًا. فقلت: يا رسولَ الله. إنما أسألُك عن عبادتهِما، فقال: يا عائشةُ إنهما لا يُسألان عن عبادتهِما، إنما يُسألان عن عقولهما. فمن كان أعقلَ كان أفضلَ في الدنيا والآخرة" (¬2). ذكره ابن الجوزي في كتابه الموضوعات، "وقال فيه: هذا حديث لا يصح" (¬3). وذكره الشوكاني مختصرًا وقال فيه: "رواه الحارث في مسنده، وهو موضوع" (¬4).
11 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن لكل سبيل مطيةً وثيقة ومحجةً واضحةً، وأوثقُ الناسُ مطيةً وأحسنهم دلالةً، ومعرفة بالمحجةِ الواضحة أفضلُهم عقلًا" (¬5).
أخرج هذا الحديث "داود بن المحبر في كتاب العقل، وقال فيه الكناني: ومن طريقه الحارث بن أبي أسامة في مسنده، وكلها موضوعة كما قاله الحافظ ابن حجر في المطالب العالية" (¬6).
12 - "عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الرجلَ ليكونُ من أهل الصيامِ وأهلِ الصلاةِ وأهلِ الحجِ وأهلِ الجهادِ، فما يُجزى يومَ
¬__________
(¬1) مرجع سابق، الهيثمي. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد. المجلد الثامن، ص 28، كتاب الأدب باب ما جاء في العقل والعقلاء.
(¬2) مرجع سابق، ابن الجوزي. ذم الهوى. ص 6.
(¬3) مرجع سابق، ابن الجوزي. كتاب الموضوعات. الجزء الأول، ص 176.
(¬4) الشوكاني، محمد، علي. الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة. (تحقيق) اليماني، عبد الرحمن، يحيى، المعلمي، بيروت، دمشق، المكتب الإسلامي، الطبعة الثالثة، 1402 هـ، ص 477، برقم 1344.
(¬5) مرجع سابق، ابن الجوزي. ذم الهوى. ص 7.
(¬6) الكناني، أبو الحسن، علي، بن محمد، بن عراق. تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة. (تحقيق) عبد اللطيف، عبد الوهاب، وعبد الله، محمد، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1399 هـ - 1979 م، المجلد الأول، ص 213.

الصفحة 446