كتاب آراء ابن الجوزي التربوية

إسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه ولا يكون شاذًّا ولا معلّلًا" (¬1).
وعرّفه الحافظ ابن كثير بقوله: هو "الحديث المسند الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه، ولا يكون شاذًا ولا معلّلًا" (¬2).
أما تعريفه عند الإمام السيوطى فهو: "ما اتصل سنده بالعدول الضابطين من غير شذوذ ولا علة" (¬3). وشروط هذا القسم تنطبق على صحيحي البخاري ومسلم.
القسم الثاني: الحديث الحسن: وتعريفه: "هو ما اتصل سنده بنقل عدل خفيف الضبط، وسلم من الشذوذ والعلة" (¬4). هو مستفاد من كلام ابن حجر الذي قال فيه: "فإن خف الضبط، فالحسن لذاته، وبكثرة طرقه يُصحَّحُ" (¬5). وقال فيه ابن كثير: "هو في الاحتجاج به كالصحيح عند الجمهور" (¬6).
وقد وضح د. صبحي الصالح الفرق بين الحديث الصحيح والحسن بقوله: "العدل في الحسن خفيف الضبط، بينما هو في الصحيح تام الضبط. وكلا التقسيمين سالم من الشذوذ والعلة. وكِلاهما يُحتج به
¬__________
(¬1) ابن الصلاح، أبو عمرو، عثمان، بن عبد الرحمن، الشهرزوري. مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث. بيروت، دار الكتب العلمية، طبعة عام 1398 هـ - 1978 م، ص 7 - 8.
(¬2) شاكر، أحمد، محمد. الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير. بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية، 1370 هـ - 1951 م، ص 21.
(¬3) مرجع سابق، السيوطي. تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي. الجزء الأول، ص 63.
(¬4) الصالح، د. صبحي. علوم الحديث ومصطلحه عرض ودراسة. بيروت، دار العلم للملايين، الطبعة الحادية عشر، 1979 م، ص 156.
(¬5) العسقلاني، أحمد، بن علي، بن حجر. نزهة النظر شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر. جدة: مكتبة جدة، طبعة عام 1406 هـ، ص 33.
(¬6) مرجع سابق، شاكر. الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير. ص 37.

الصفحة 449