ويُستشهد بمضمونه" (¬1). وشروط هذا الحديث تنطبق على كتب السنن الأربعة ومسند الإمام أحمد بن حنبل في الغالب لأن فيها الصحيح والحسن وبعض الضعيف.
القسم الثالث: الحديث الضعيف: وتعريفه: هو "ما لم يجمع صفة الصحيح أو الحسن" (¬2). أو بمعنى آخر "ما فقد شرطًا من شروط الحديث المقبول" (¬3)، وشروط الحديث المقبول ستة هي: "العدالة، الضبط (ولو لم يكن تامًّا)، الاتصال، فقد الشذوذ، فقد العلة القادحة، العاضد عند الاحتياج إليه" (¬4).
ويتفرع من الحديث الضعيف أنواع متعددة، سنكتفي بذكر ما توصلنا إليه أثناء تخريج الأحاديث التي استشهد بها ابن الجوزي، وهي أربعة أنواع: المرسل والمنقطع والمتروك والمنكر، وتعريفها كالآتي:
الحديث المرسل هو: "ما سقط من آخر إسناده من بعد التابعي" (¬5) و"المرسل في الأصل ضعيف مردود لفقده شرطًا من شروط القبول وهو اتصال السند، وللجهل بحال الراوي المحذوف لاحتمال أن يكون المحذوف غير صحابي" (¬6).
الحديث المنقطع: هو: "الحديث الذي سقط من إسناده رجل، أو ذكر فيه رجل مبهم" (¬7). والحديث المنقطع ضعيف "للجهل بحال الراوي المحذوف" (¬8).
¬__________
(¬1) مرجع سابق، الصالح. علوم الحديث ومصطلحه عرض ودراسة. ص 156.
(¬2) مرجع سابق، السيوطي. تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي. الجزء الأول، ص 179.
(¬3) مرجع سابق، عتر، د. نور الدين. منهج النقد في علوم الحديث. ص 286.
(¬4) المرجع السابق، ص 286.
(¬5) مرجع سابق، العسقلاني. نزهة النظر شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر. ص 41.
(¬6) الطحان، د. محمود. تيسير مصطلح الحديث. الرياض، مكتبة المعارف، الطبعة الثامنة، 1407 هـ - 1987 م، ص 72.
(¬7) مرجع سابق، الصالح. علوم الحديث ومصطلحه عرض ودراسة. ص 168.
(¬8) مرجع سابق، الطحان. تيسير مصطلح الحديث. ص 78.