كتاب المطلع على ألفاظ المقنع

أن يقول: قَهْ قَهْ، ويقال فيه: قَهَّ، وقَهْقَهَ بمعنى، وقد جاء في الشعر مخففًا قال: "من الرجز"
وهن في تَهَانُفٍ وفي قَهِ1.
التَّهَانُفُ: ضحك فيه فتور، كضحك المستهزىء.
قوله: "أو انْتَحَبَ" قال الجوهري: النحيب: رفع الصوت بالبكاء، وقد نَحَب يَنْحَب والانتحاب مثله2.
قوله: "فبان حرفان" يقال: بَانَ الشيء بَيَانًا وتِبْيَانًا، ظهر، وأبان كذلك، ذكره شيخنا3 في فَعَلَ وأَفْعَلَ.
قوله: "إلا ما كان من خَشْيَة الله تعالى" أي: من خوفه عن الجوهري وغيره، "والخشية: أحد مصادر خشي وهي ستة نظمها شيخنا أبو عبد الله بن مالك في بيت وهو: "من البسيط".
__________
1 قبله: نشأت في طل النعيم الأرفه. والتهانف: الضحك بالسخرية وأنشد الليث: "من الطويل"
إذا هن فصلن الحديث لأهله ... حديث الرنا فصلنه بالتَّهَانُفِ
"التاج - هنف"
2 وفي "التاج - ن ح ب" رفع الصوت بالبكاء، كذا في الصحاح، وفي المحكم: أشد البكاء كالنحيب وهو البكاء بصوت طويل ومد، وقد نحب كمنع ينحب نحبًا. وفي المحكم والصحاح: ينحب بالكسر، وانتحب مثله، وقال ابن محكان: "من البسيط"
زيافة لا تضيع الحي مبركها ... إذا نعوها لراعي أهلها انْتَحَبَا
كل ذلك من المجاز، والبيت في اللسان أيضا، وَزَيَّافَةَ: ناقة كريمة تمشي مسترخية الأعضاء، لا تضيع الحي مبركها: أي اعتادت أن تبرك في مكان معين تؤتى مرارًا فتحلب للضيف والصبي.
3 يريد ابن مالك صاحب الألفية كما ألمحنا سابقا وكما صرح وسيصرح بذلك بعد قليل.

الصفحة 114

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text