كتاب المطلع على ألفاظ المقنع

قوله: "صَلَّوا رِجَالًا ورُكْبَانًا". قال العزيزي في "الغريب" هما: جمع راجل وراكب، وقال الزَّجَّاجُ: راجل ورجال، كصحب وصحاب، وقال ابن السكيت: يقال: مر بنا راكب: إذا كان على بعير خاصة، وإذا كان على حافر فرس أو حمار، قلت: فارس على حمار: وقيل: غير ذلك، والمراد بالركبان هنا: خلاف المشاة.
قوله: "أو سَبُعٍ" سَبْعُ: "بضم الباء وسكونها" لغتان مشهورتان، قرىء بهما، وهو هذا المعروف، وقد يطلق على كل مفترس، كالذئب، والنمر ونحوهما.
قوله: "لِسَوادٍ" قال الأزهري والجوهري: السواد: الشخص، والجمع، أسودة ثم أساود جمع الجمع، والله تعالى أعلم.
باب صلاة الجمعة
الجُمُعَةُ: "بضم الجيم والميم" ويجوز سكون الميم وفتحها حكى الثلاث: ابن سيدة، وقال القاضي عياض: مشتقة من اجتماع الناس للصلاة، قاله ابن دريد، وقال غيره: بل لاجتماع الخليقة فيه وكمالها.
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنها سميت بذلك لاجتماع آدم فيه مع حواء في الأرض1.
__________
1 وروى أحمد في "المسند" "2/ 311" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: لأي شيء سمي يوم الجمعة؟ قال: "لأن فيها طبعت طينة أبيك آدم، وفيها الصعقة والبعثة، وفيها البطشة، وفي آخر ثلاث ساعات منها ساعة من دعا الله فيها استجيب له".

الصفحة 134

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text