كتاب المطلع على ألفاظ المقنع

البياض في وجه الفرس وكان أبو عمرو بن العلاء يقول: الغرة: عبد أبيض، أو أمة بيضاء، وليس البياض شرطًا عند الفقهاء، والأجود تنوين "غُرَّةٍ" و "عبدٌ" بدل من غرة، وتجوز الإضافة على تأويل إضافة الجنس إلى النوع، فإن الغرة: أول الشيء، وخياره، والعبد، والأمة وبياض في وجه الفرس، فإذا قال: في الجنين غرة، احتمل كل واحد منها، فإذا قال: غرة عبد، تخصصت الغرة بالعبد.
بابُ دِيَّات الْأَعْضَاءِ ومَنَافِعِها
الديات: جمع دية، وقد ذكرت، وكذلك الأعضاء ومنافعها، واحدتها: منفعة وهي: اسم مصدر من نفعني كذا نفعًا، فالأعضاء: كالعينين، والأذنين، ومنافعها: كالبصر، والسمع، ونحو ذلك.
قوله: "وثَنْدُوَتَيْ الرَّجُلِ" الثندوة: بوزن عرقوة1 غير مهموز، وهو: مغرز الثدي، فإذا ضممت همزت، فقلت، ثندوة، وزنها فُعْلُلَةٌ ووزنها على الفتح وترك الهمز، فنعلة.
قوله: "وإسْكَتَيْ الْمَرَأَةِ" الإسكتان: "بكسر الهمزة وفتحها": شفر الرحم، وقيل: جنباه مما يلي شفريه، والجمع: إسْكٌ وإِسَك "بسكون السين وفتحها" كله عن ابن سيده.
قوله: "وفي المَنْخِرَيْنِ" واحدهما منخر: "بفتح الميم" كمسجد، وقد تكسر ميمه إتباعًا لكسرة الخاء، والمنخور لغة فيه، وهو ثقب الأنف.
__________
1 عَرْقُوَةٌ: كذا في "ش" وهي كل أكمة منقادة في الأرض كأنها حثوة قبر، وفي "ط": ترقوة وهما بوزن واحد والتمثيل بهما صحيح وثَنْدُوَةٌ بوزن تَرْقُوَةٍ أو عرقوة صحيح.

الصفحة 445

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text