كتاب المطلع على ألفاظ المقنع

على البدل، ويجوز الرفع على أنها خبر مبتدأ محذوف.
قوله: "وَيَحْثِي" أي يصب، يقال: حَثَوْتُ أَحْثُوا حثوًا، وحثيت أحثي حَثْيًا، حكاهما الجوهري وغيره.
قوله: "ويتوضأ بالمُدِّ، ويَغْتَسِلُ بالصَّاع": المد مكيال، وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز، وعند أهل العراق رطلان، والصاع أربعة أمداد، هذا كلام الجوهري، وقد تقدم الكلام في مقدار الرِّطْلِ العراقي بما أغني عن إعادته.
قوله: "وإن أسبغ بدونهما": إسباغ الوضوء: إتمامه، عن الجوهري وغيره، ويأتي في الجنائز بأتم من هذا.
قوله: "للجُنُبِ" الجنب: "بضم الجيم والنون" من صار جنبا بجماع أو انزال، يقال: جنب "بضم النون" فهو جنب وأجنب، فهو مجنب، وفي تسميته بذلك وجهان، حكاهما ابن فارس:
أحدهما: لبعده عما كان مباحا له.
والثاني: لمخالطته أهله، قال: ومعلوم من كلام العرب أن يقولوا للرجل إذا خالط امرأته قد أجنب، وإن لم يكن منه إنزال، وعزا ذلك إلى الشافعي رحمه الله.
ويقال: جُنْبٌ للمذكر والمؤنث والمثنى والمجموع، قال الجوهي: وقد يقال: أَجْنَابٌ وجُنْبُون، وفي "صحيح مسلم" من كلام عائشة رضي الله عنها "ونحن جُنُبَان"1.
__________
1 قطعة من حديث رواه مسلم رقم 321 في الحيض: باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها.

الصفحة 47

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text