كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلال

أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الْأَثْرَمَ، قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: رَجُلٌ رَأَى مُنْكَرًا أَيَجِبُ عَلَيْهِ تَغْيِيرُهُ؟ قَالَ: " §إِذَا غَيَّرَ بِقَلْبِهِ فَأَرْجُو. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَخَافُ مِنْهُ فَإِذَنْ يُغَيِّرُ بِقَلْبِهِ "
وَأَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: كَتَبْتُ مِنْ مَسَائِلِ أَبِي عَلِيٍّ الدَّيْنَوَرِيِّ مِنْ مَسَائِلِ ابْنِ مُزَاحِمٍ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ: رَجُلٌ رَأْي مُنْكَرًا أَيَجِبُ عَلَيْهِ تَغْيِيرُهُ؟ قَالَ: «§إِذَا غَيَّرَ بِقَلْبِهِ فَأَرْجُو»
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ رَجُلٌ تَكَلَّمَ بِكَلَامِ سُوءٍ يَجِبُ عَلَيَّ فِيهِ أَنْ أُغَيِّرَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَلَا أَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيِرِهِ، وَلَيْسَ لِي أَعْوَانٌ يُعِينُوننِي عَلَيْهِ؟ قَالَ: «§إِذَا عَلِمَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ أَنَّكَ مُنْكِرٌ لِذَلِكَ فَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْكَ شَيْءٌ»
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، ثنا مُثَنًّى الْأَنْبَارِيُّ، قَالَ: سَلَّمْتُ عَلَى أَحْمَدَ، -[19]- وَوَضَعْتُ عِنْدَهُ قِرْطَاسًا، وَقُلْتُ: انْظُرْ فِيهَا، وَاكْتُبْ لِي جَوَابَهَا، وَفِيهَا: مَا تَقُولُ إِنْ رَأَى الرَّجُلُ الطُّنْبُورَ تُبَاعُ فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ الْمُسْلِمِينَ مَكْشُوفَةً، فَأَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ ذِهَابُهُ إِلَى السُّلْطَانِ فِيهَا، أَوْ يَكُونَ مَعَهُ مَنْ يَعْنِي السُّلْطَانُ بِأَمْرِهِ فَيُنَادِي السُّلْطَانُ فِيهَا، أَوْ يَأْمُرُ بِكَسْرِهَا، أَوْ يَكُونُ مِنْهُ فِيهَا بَعْضُ التَّغْيِيرِ، أَوْ جُلُوسُهُ عَنِ الذَّهَابِ إِلَى السُّلْطَانِ وَهُوَ يَأْمُرُ بِلِسَانِهِ وَيُنْكِرُ بِقَلْبِهِ؟ فَكَتَبَ: «§يُغَيِّرُ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَخَفْ، فَإِنْ خَافَ أَنْكَرَ بِقَلْبِهِ، وَأَرْجُو أَنْ يَسْلَمَ عَلَى إِنْكَارِهِ»

الصفحة 18

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text