كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلال

§بَابُ مَا يَنْبَغِي أَنْ يُنْكَرَ عَلَى الرَّجُلِ يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ مَعَهُ أَوْ يُحْتَجُّ بِحُجَّةٍ صَحِيحَةٍ
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، أنَّ أَبَا طَالِبٍ، حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ، تَكُونُ مَعَهُ امْرَأَتُهُ عَلَى غَيْرِ حَلَالٍ، قَدْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، وَهُوَ مَعَهَا، مَا يَرَى مُعَامَلَتَهُ؟ قَالَ: §تَعِظُهُ، وَتُذَكِّرُهُ اللَّهَ، وَتَأْمُرُهُ، قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ: قَدِ اسْتُحِلَّتْ وَتَزَوَّجْتُهَا؟ قَالَ: يُقْبَلُ مِنْهُ إِذَا قَالَ: قَدِ اسْتُحِلَّتْ قَالَ الْحَسَنُ: يُقْبَلُ قَوْلَهُ وَلَا يُفَتَّشُ عَنْ أَحَدٍ، وَالْمَرْأَةُ إِذَا كَانَتْ تُعْرَفُ بِصِدْقٍ يُقْبَلُ مِنْهَا
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الْمَرُّوذِيَّ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بَلَغَهُ عَنْ سَاكِنٍ لَهُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، وَأَنَّهَا مُقِيمَةٌ مَعَهُ، فَرَأَيْتُهُ خَرَجَ إِلَيْهِ، وَصَاحَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: " §تُطَلِّقُ وَتُقِيمُ؟ وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَحَوَّلَ عَنْهُ، وَقَالَ: انْتَقِلْ "
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حُبَيْشٍ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ، يَسْمَعُ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي، يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ، " §أَيَسَعَهُ أَنْ يُخْرِجَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ "
وَأَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قِيلَ -[42]- لَهُ: الرَّجُلُ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: قَدْ طَلَّقْتُ امْرَأَتِي ثَلَاثًا، فَلَا تُخْبِرْ خَتَنِي، فَإِنِّي أَخَافُ وَهِيَ عِنْدِي؟ قَالَ: «§يُخْبِرُهُ، هَذَا فَرْجٌ، يُخْبِرُهُ حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا»

الصفحة 41

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text