كتاب سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام (اسم الجزء: 1)

- وقد رغَّب النبي - صلى الله عليه وسلم - في حب المساجد والتعلق بها وحضور مجالس العلم فيها والجلوس فيها لذكر الله بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس.
فقال - صلى الله عليه وسلم -: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله ورجل قلبه معلق بالمساجد .. " (¬1).
وقال - صلى الله عليه وسلم -: "وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده" (¬2).
وقال- صلى الله عليه وسلم -: "المسجد بيت كل تقي" (¬3).
وقال- صلى الله عليه وسلم -: "من صلى الفجر في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة تامة، تامة، تامة" (¬4).

عباد الله! اهتم الإِسلام بالمساجد اهتماماً بالغاً أتدرون لم يا عباد الله؟!
هذا الذي نعرفه من،

العنصر الثاني: أهمية المسجد في الإِسلام.
عباد الله! المسجد هو أحب البقاع إلى الله تعالى، قال - صلى الله عليه وسلم -: "أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها" (¬5).
المسجد هو قلعة الإيمان، قال تعالى: {وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
¬__________
(¬1) متفق عليه، رواه البخاري (رقم 660)، ومسلم (رقم 1031).
(¬2) رواه مسلم (رقم 2699).
(¬3) "السلسلة الصحيحة" (716).
(¬4) "صحيح الجامع" (6222).
(¬5) رواه مسلم (رقم 671).

الصفحة 255