كتاب سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام (اسم الجزء: 1)

وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} (¬1).
ولذلك أثنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الأنصار وتمنى أن يكون منهم فقال - صلى الله عليه وسلم -: "لو أن الأنصار سلكوا وادياً أو شعباً لسلكت في وادي الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرأً من الأنصار".
فقال أبو هريرة: ما ظلم بأبي وأمي! آووه ونصروه (¬2).
وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - حبهم علامة الإيمان، وبغضهم أمارة النفاق، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، فمن أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله" (¬3).
فالويل الويل للروافض الشيعة الذين يبغضون صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار" (¬4).
وقال - صلى الله عليه وسلم -: "استوصوا بالأنصار خيراً" (¬5).

عباد الله! ها هم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المهاجرين والأنصار، من سلك سبيلهم سعد في الدنيا والآخرة، ومن ترك سبيلهم شقي في الدنيا والآخرة، قال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا
¬__________
(¬1) متفق عليه، رواه البخاري (رقم 4889)، ومسلم (رقم 2054).
(¬2) أخرجه البخاري (رقم 3779).
(¬3) متفق عليه، رواه البخاري (رقم 3783)، ومسلم (رقم 75).
(¬4) متفق عليه، رواه البخاري (رقم 3784)، ومسلم (رقم 74).
(¬5) "ترتيب صحيح الجامع" (2/ 158).

الصفحة 264