كتاب سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام (اسم الجزء: 1)
وقال - صلى الله عليه وسلم -: "من غزا في سبيل الله ولم ينو إلا عقالاً؛ فله ما نوى" (¬1).
وجاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أرأيت رجلاً غزى يلتمس الأجر والذكر
ما له؟
فقال - صلى الله عليه وسلم -: "لا شيء له".
فأعادها ثلاث مرات، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول له: "لا شيء له".
ثم قال - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً، وابتغي به وجهه" (¬2).
وأخبر - صلى الله عليه وسلم -: "إن أول الناس يقضي عليه يوم القيامة رجل استشهد فأتي به، فعرفه نعمه، فعرفها قال: فما عملت فيها؟
قال: قاتلت فيك حتى استشهدت.
قال: كذبت، ولكن قاتلت لأن يقال: هو جريء، فقد قيل -أي في الدنيا-، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار" (¬3).
الهدف الثاني: رد اعتداء المعتدين الذين يعتدون على بلاد المسلمين، وأموال المسلمين وأعراض المسلمين، قال تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190)} [البقرة: 190].
وقال تعالى: {أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ
¬__________
(¬1) "صحيح الترغيب والترهيب" (1334).
(¬2) "صحيح الترغيب والترهيب" (1331).
(¬3) رواه مسلم (رقم 1905).