كتاب الموسوعة القرآنية المتخصصة (اسم الجزء: 1)

وترك السيوطى- رحمه الله- من صيغ العام المستعملة فى القرآن.
(أ) (مهما) وهى كلفظة (ما) لغير العاقل، ولا تستعمل إلا شرطية كقوله تعالى: وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (¬41).
(ب) (كيف) لعموم الأحوال استفهاما، وشرطا، ولم يأت فى القرآن، ومتجردة عنهما. فمثالها استفهاما قوله تعالى وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ (¬42)، ومثالها متجردة قوله تعالى: هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ (¬43).
(ج) (أين) لعموم المكان شرطا واستفهاما ومجردة منهما، فمثالها شرطا قوله تعالى:
أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ، (¬44) ومثالها استفهاما: فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ، (¬45) ومثالها مجردة منهما: وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ (¬46).
(د) (أنى) لعموم الأحوال تارة ككيف، ولعموم الأماكن كمن أين، وتأتى شرطا ولم يقع فى القرآن. واستفهاما بالمعنيين الآنفين، ومجردة منها بهذين المعنيين. فمثالها استفهاما بمعنى كيف: قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ (¬47) الآية، ومثالها استفهاما بمعنى من أين: قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ (¬48)، ومثالها مجردة منهما: فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ (¬49)، وهى محتملة للمعنيين.
(هـ) (حين) كأين فى عموم المكان، مجرورة بمن، أو ظرفا موصولة بما، أو بدونها، وقد تكون على ظرفيتها شرطية إن وصلت بما، ومثالها قوله تعالى: وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ (¬50).
(و) (متى) لعموم الزمان ماضيا فى الاستفهام ومستقبلا فيه وفى الشرط، ولم تستعمل فى القرآن إلا مستقبلة فى الاستفهام كقوله تعالى: وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (¬51).
(ز) (أيان) لعموم الزمان المستقبل شرطا واستفهاما، ولم تستعمل فى القرآن إلا استفهاما كقوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها (¬52).
¬_________
(¬41) الأعراف: 132.
(¬42) آل عمران: 101.
(¬43) آل عمران: 6.
(¬44) النساء: 78.
(¬45) التكوير: 26.
(¬46) الحديد: 4.
(¬47) البقرة: 247.
(¬48) آل عمران: 37.
(¬49) البقرة: 223.
(¬50) البقرة: 150.
(¬51) يونس: 48.
(¬52) الأعراف: 187.

الصفحة 153