1 - غلبة الطابع الشفهى للتفسير.
2 - عدم ورود تفسير كامل للقرآن عنهم.
3 - اتساع رقعة الاختلاف فى التفسير بينهم، ولكنه أقل مما حدث بعدهم.
4 - احتشاد تفسير التابعين بالإسرائيليات، نتيجة لدخول عدد من أهل الكتاب فى الإسلام، وتوقان بعض المسلمين لسماع تفاصيل ما رأوه مجملا فى القصص القرآنى.
5 - حمل تفسير التابعين نواة الاختلاف المذهبى، واصطبغ به، نتيجة لظهور الفرق الإسلامية على مسرح الأحداث بعد مقتل عثمان رضي الله عنه.
مدى حجية تفسير التابعين:
ذهب كثير من العلماء إلى ضرورة الأخذ بأقوال التابعين فى التفسير.
وحجتهم فى ذلك: أن التابعين تتلمذوا على أيدى الصحابة، وحفظوا القرآن على أيديهم، وعنهم أخذوا تفسيره، وعليهم أثنى الرسول صلّى الله عليه وسلم بقوله: «خير الناس قرنى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم». (¬59)
وسعيد بن جبير مثلا، يقول عنه أستاذه ابن عباس لأهل الكوفة الذين جاءوا يستفتونه: «أليس فيكم ابن أم الدهماء؟ يعنى سعيد بن جبير» (¬60).
وهذا مجاهد يقول: «عرضت القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة». (¬61)
أى لتمام ضبطه، وحسن قراءته وأدائه، ويقول أيضا: «عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات، من فاتحته إلى خاتمته، أوقفه عند كل آية منه، وأسأله عنها». (¬62)
وهذا عكرمة مولى ابن عباس يقول:
ما زلت أبين له- أى لأستاذه ابن عباس- نجاة من قالوا: لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً [الأعراف: 164]
عرف أنهم نجوا، فكسانى حلة». (¬63)
وبينما يذهب كثير من العلماء إلى ضرورة الأخذ بتفسير التابعين، نرى بعضا آخر يرى عدم الأخذ به، وحجتهم فى ذلك:
1 - أن التابعين لم يسمعوا من رسول الله صلّى الله عليه وسلم حتى يمكن حمل ما قالوه على سماعهم منه صلّى الله عليه وسلم، كما قيل عن تفسير الصحابى.
2 - أن التابعين لم يشاهدوا الوحى والتنزيل، ولم يعايشوا ملابسات القرآن، مثل الصحابة، فتفسيرهم عرضة للخطأ.
3 - عدالة التابعين غير ثابتة، كما ثبتت عدالة الصحابة، بالكتاب والسنة.
والذى نميل إليه:
¬_________
(¬59) البخارى: كتاب فضائل الصحابة، باب (1).
(¬60) تهذيب التهذيب: 4/ 12، طبعة/ دار الفكر.
(¬61) ميزان الاعتدال: 3/ 9، طبعة/ عيسى الحلبى.
(¬62) تفسير الطبرى: 1/ 90 ط./ المعارف.
(¬63) تهذيب التهذيب: 7/ 265.