كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 1)

لوصول الفعل إليه مع الجار، أو خفض «1» ، لأن التقدير: لأن تبروا، أي تكونوا بررة أتقياء إذا لم تجعلوه عرضة [أي: بدلة] «2» .
واللّغو «3» : اليمين على الظن إذا تبين خلافه «4» ، أو ما يسبق به اللّسان عن سهو أو غضب من غير قصد «5» .
226 يُؤْلُونَ: يحلفون، إيلاء وأليّة وألوة وألوة «6» .
والإيلاء هنا: قول الرّجل لامرأته: والله لا أقربك، أو حرّمها على نفسه بهذه النيّة، فإن فاء إليها بالوطء ورجع قبل أربعة أشهر كفّر عن يمينه، وإلّا بانت «7» .
__________
(1) وهو قول الكسائي والخليل كما في مشكل الإعراب لمكي: 1/ 130، وتفسير القرطبي: 3/ 99.
(2) عن نسخة «ج» .
(3) من قوله تعالى: لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ... [البقرة: 225] .
(4) أخرج الطبري- رحمه الله- نحو هذا القول في تفسيره: (4/ 432- 437) عن أبي هريرة، وابن عباس، والحسن، ومجاهد، وقتادة، والسدي، وأبي مالك.
ونقله الماوردي في تفسيره: 1/ 239 عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه.
(5) أخرج الإمام البخاري- رحمه الله- في صحيحه: 7/ 225 كتاب الأيمان والنذور، باب:
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ... عن عائشة رضي الله عنها قالت: «أنزلت في قوله: لا والله وبلى والله» .
وأخرجه أبو داود في سننه: 3/ 571، كتاب الأيمان والنذور، باب «لغو اليمين» عن عائشة مرفوعا.
وأخرجه الطبري في تفسيره: (4/ 428- 432) عن عائشة، وابن عباس، والشعبي، وعكرمة. وهو قول الشافعي رحمه الله كما في: أحكام القرآن له: 2/ 110.
وقال الصنعاني في سبل السلام: 4/ 207: «وتفسير عائشة أقرب لأنها شاهدت التنزيل وهي عارفة بلغة العرب» . [.....]
(6) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 73، وتفسير الغريب لابن قتيبة: (85، 86) ، وتفسير الطبري: 4/ 456، واللسان: 14/ 40 (ألا) .
(7) ينظر معنى «الإيلاء» في اصطلاح الفقهاء، وشروطه، واختلاف المذاهب فيه في بدائع الصنائع: 3/ 170، والخرشي على مختصر خليل: 4/ 89، ومغني المحتاج: 3/ 344، والمغني لابن قدامة: 7/ 298.

الصفحة 152