كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 1)

من الذرّ، أو ذرو، أو ذري من ذروت الحبّ وذرّيته «1» كقوله «2» : تَذْرُوهُ الرِّياحُ.
35 مُحَرَّراً: مخلصا على عاداتهم «3» للتبتّل وحبس الأولاد على العبادة في بيت المقدس «4» ، أو عتيقا من أمر الدنيا للتّخلّي بالعبادة «5» .
37 وَأَنْبَتَها نَباتاً: أي: أنبتها فنبتت نباتا حسنا «6» .
وَكَفَّلَها: قبلها وقام بأمرها، وفي الحديث «7» : الرّابّ كافل» ، وهو زوج أمّ اليتيم، وبالتثقيل «8» أمر بتكفّلها.
__________
(1) في اللسان: 4/ 303 (ذرر) : ذررت الحبّ ... أذره ذرا: فرقته» .
(2) سورة الكهف: آية: 45.
(3) في «ج» : عادتهم.
(4) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 103، وتفسير الطبري: 6/ 329، ومعاني الزجاج:
1/ 401.
(5) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 90، وأخرج الطبري في تفسيره: 6/ 331 عن مجاهد قال:
«خالصا لا يخالطه شيء من أمر الدنيا» .
قال النحاس في معاني القرآن: 1/ 386: «وهذا معروف في اللغة، أن يقال لكل ما خلص: حر ومحرر بمعناه» .
وقال القرطبي في تفسيره: 4/ 66: «مأخوذ من الحرية التي هي ضد العبودية من هذا تحرير الكتاب، وهو تخليصه من الاضطراب والفساد ... » .
وانظر تفسير المشكل لمكي: 127، والمحرر الوجيز: 3/ 86.
(6) عن معاني القرآن للزجاج: 1/ 402، قال الزجاج: «أي جعل نشوءها نشوءا حسنا ... » .
(7) الحديث في الفائق: 3/ 272، وغريب الحديث لابن الجوزي: 2/ 297، والنهاية:
4/ 192.
(8) وهي قراءة عاصم، وحمزة، والكسائي كما في السبعة لابن مجاهد: (204، 205) ، والكشف لمكي: 1/ 341.
ورجح الطبري هذه القراءة في تفسيره: 6/ 345.
قال السمين الحلبي في الدر المصون: 3/ 142: «وأما قراءة بقية السبعة فكفل مخفف عندهم متعد لواحد وهو ضمير مريم، وفاعله «زكريا» ولا مخالفة بين القراءتين لأن الله لما كفّلها إياه كفلها ... » .

الصفحة 188