أَوْ يَكْبِتَهُمْ: يخزيهم «1» ، وقيل «2» : يصرعهم.
128 لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ: أي: في عقابهم، أو استصلاحهم حتى يقع إنابتهم وتوبتهم «3» .
130 أَضْعافاً مُضاعَفَةً: كلما جاء أجله أجّلوه ثانيا وزادوا على الأصل «4» . والفضل ربا.
133 وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ: قيل «5» للنّبيّ عليه السّلام: إذا كانت الجنة عرضها [السماوات] «6» والأرض فأين النار؟.
قال: «سبحان الله! إذا جاء النّهار فأين اللّيل؟» .
وقيل «7» : عَرْضُهَا: ثمنها لو جاز بيعها، من............
__________
(1) تفسير الطبري: 7/ 193، ومفردات الراغب: 420.
(2) هو قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: 1/ 103، وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 110، وتفسير الطبري: 7/ 193، ومعاني القرآن للزجاج: 1/ 467، ومعاني النحاس: 1/ 472.
(3) تفسير الماوردي: 1/ 343، وزاد المسير: 1/ 457، وتفسير الفخر الرازي: 8/ 239.
(4) قال الطبري في تفسيره: 7/ 204: «كان أكلهم ذلك في جاهليتهم أن الرجل منهم كان يكون له على الرجل مال إلى أجل، فإذا حل الأجل طلبه من صاحبه، فيقول له الذي عليه المال: أخّر عني دينك وأزيدك على مالك. فيفعلان ذلك. فذلك هو الربا أَضْعافاً مُضاعَفَةً، فنهاهم الله عز وجل في إسلامهم عنه ... » .
(5) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 3/ 442 عن التنوخي رسول هرقل مرفوعا وكذا الطبري في تفسيره: 7/ 209 وأخرجه موقوفا على عمر بن الخطاب وابن عباس رضي الله عنهم.
وأخرجه الحاكم في المستدرك: 1/ 36، كتاب الإيمان، عن أبي هريرة رضي الله عنه ورفعه. وقال: «حديث صحيح على شرط الشيخين، ولا أعلم له علة ولم يخرجاه ووافقه الذهبي» .
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 315، وزاد نسبته إلى البزار عن أبي هريرة مرفوعا.
ونسبه- أيضا- إلى عبد بن حميد، وابن المنذر موقوفا على عمر رضي الله عنه.
(6) في الأصل: «السماء» ، والمثبت في النص عن «ج» .
(7) ذكر المؤلف رحمه الله- هذا القول في كتابه وضح البرهان: 1/ 257 فقال: «وتعسف ابن بحر في تأويلها، فقال: عَرْضُهَا ثمنها لو جاز بيعها من المعارضة في عقود البياعات» .
ونقل الفخر الرازي في تفسيره: 9/ 6 عن أبي مسلم الأصبهاني- وهو ابن بحر- قال:
«وفيه وجه آخر وهو أن الجنة لو عرضت بالسماوات والأرض على سبيل البيع لكانتا ثمنا للجنة، تقول إذا بعت الشيء بالشيء الآخر: عرضته عليه وعارضته به، فصار العرض يوضع موضع المساواة بين الشيئين في القدر، وكذا أيضا معنى القيمة لأنها مأخوذة من مقاومة الشيء بالشيء حتى يكون كل واحد منهما مثلا آخر» .
وذكر الرازي وجها آخر فقال: «المقصود المبالغة في وصف سعة الجنة وذلك لأنه لا شيء عندنا أعرض منهما، ونظيره قوله: خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ فإن أطول الأشياء بقاء عندنا هو السموات والأرض، فخوطبنا على وفق ما عرفناه، فكذا هاهنا» .