كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 1)

95 فَجَزاءٌ مِثْلُ «1» ما قَتَلَ: أي: عليه جزاء مثل ما قتل فيكون «الجزاء» بمعنى المصدر، وهو غير المثل لأنه فعل المجازي «2» . ويقرأ: فَجَزاءٌ مِثْلُ «3» . ف «مثل» صفة للجزاء «4» .
96 صَيْدُ الْبَحْرِ: هو الطريّ «5» ، وَطَعامُهُ: المالح «6» .
__________
(1) برفع «فجزاء» بغير تنوين وخفض «مثل» وهي قراءة نافع، وابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر.
السّبعة لابن مجاهد: 247، والتبصرة لمكي: 188.
(2) الحجة لأبي علي الفارسي: (3/ 256، 257) .
وقال السّمين الحلبي في الدر المصون: 4/ 419: «و «جزاء» مصدر مضاف لمفعوله تخفيفا، والأصل: فعليه جزاء مثل ما قتل، أي أن يجزئ مثل ما قتل، ثم أضيف، كما تقول: «عجبت من ضرب زيدا» ثم «من ضرب زيد» ... وبسط ذلك أن الجزاء هنا بمعنى القضاء والأصل: فعليه أن يجزي المقتول من الصيد مثله من النعم، ثم حذف المفعول الأول لدلالة الكلام عليه وأضيف المصدر إلى ثانيهما ... » .
(3) وهي قراءة عاصم، وحمزة، والكسائي كما في السّبعة لابن مجاهد: 248، والتبصرة لمكي: 188.
(4) الحجة لأبي علي الفارسي: 3/ 254 وقال: «والمعنى: فعليه جزاء من النّعم مماثل المقتول، والتقدير: فعليه جزاء وفاء للازم له، أو فالواجب عليه جزاء من النعم مماثل ما قتل من الصيد» .
وانظر معاني القرآن للزجاج: 2/ 217، والبحر المحيط: 4/ 19، والدر المصون:
4/ 418.
(5) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (11/ 57- 59) عن أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وابن عباس، وسعيد بن جبير، رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 3/ 198 وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(6) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (11/ 65- 68) عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وإبراهيم النخعي، وقتادة، ومجاهد، والسدي. -
ونقله الماوردي في تفسيره: 1/ 489 عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، وسعيد بن المسيب.

الصفحة 282