كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 1)

80 أَتُحاجُّونِّي: أصله «أتحاجّونني» الأولى علامة الرفع في الفعل، والثانية لسلامة بناء الفعل من الجر «1» .
وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً: بحسبه وبقدره، أو معناه: لكن أخاف مشيئة ربي يعذبني بذنب سلف مني «2» ، استثناء منقطع.
83 وَتِلْكَ حُجَّتُنا: وهي أن لا يجوز عبادة من لا يملك الضر والنفع، وأن من عبده أحق بالخوف، ومن عبد من يملك ذلك أحق بالأمن.
86 وَالْيَسَعَ: دخلته الألف واللام لأنه اسم أعجمي وأفق أوزان العرب «3» .
وَكلًّا فَضَّلْنا: «كلّ» بالصيغة نكرة من غير إضافة، ومن حيث التقدير أي: وكل الأنبياء فضلنا، معرفة.
89 فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ: أهل مكة، فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً: أهل المدينة «4» .
__________
(1) يطلق النحاة على هذه النون نون الوقاية.
(2) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: 2/ 269.
(3) ينظر هذا القول في تفسير الطبري: (11/ 511، 512) ، والحجة لأبي علي الفارسي:
3/ 350، والدر المصون: 5/ 29.
(4) ذكره الفراء في معاني القرآن: 1/ 342، وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره:
(11/ 515، 516) عن ابن عباس، وقتادة، والضحاك، وابن جريج. -
- ونقله النحاس في معاني القرآن: 2/ 455 عن مجاهد.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 3/ 312 وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما. ونسبه- أيضا- إلى عبد الرزاق، وابن المنذر عن قتادة.

الصفحة 300