كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 1)

قِنْوانٌ جمع على حد التثنية «1» مثل صِنْوانٌ «2» .
والقنو: العذق «3» .
دانِيَةٌ: متدلية قريبة «4» ، أو دانية بعضها من بعض.
وَيَنْعِهِ: نضجه وإدراكه.
100 وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ: ذلك قولهم: الملائكة بنات الله «5» ، سموا جنا لاجتنانهم عن العيون «6» .
والْجِنَّ هو المفعول الأول أي: جعلوا لله الجن شركاء «7» .
__________
(1) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 202، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 157، وتفسير الطبري: 11/ 575، ومعاني القرآن للزجاج: 2/ 275.
(2) من آية: 4 سورة الرعد.
(3) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 202، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 157، والمفردات للراغب: 414، واللسان: 15/ 204 (قنا) .
(4) تفسير الطبري: 11/ 576، ومعاني القرآن للنحاس: 2/ 464، وزاد المسير: 3/ 94.
وقال الزجاج في معاني القرآن: 2/ 275: «ودانية» أي قريبة المتناول، ولم يقل: ومنها قنوان بعيدة لأن في الكلام دليلا أن البعيدة السحيقة من النخل قد كانت غير سحيقة، واجتزأ بذكر القريبة عن ذكر البعيدة، كما قال عز وجل: سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ ولم يقل:
وسرابيل تقيكم البرد لأن في الكلام دليلا على أنها تقي البرد لأن ما يستر من الحر يستر من البرد» .
(5) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: 1/ 549 وعزاه إلى قتادة، والسدي، وابن زيد، ثم قال: «كقوله تعالى: وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ، فسمى الملائكة لاختفائهم عن العيون جنة» .
وانظر هذا القول في زاد المسير: 3/ 96.
(6) تفسير الماوردي: 1/ 549، والمفردات للراغب: 99، وتفسير الفخر الرازي: 13/ 199.
(7) معاني القرآن للفراء: 1/ 348، وتفسير الطبري: 12/ 7، وإعراب القرآن للنحاس:
2/ 87.
وقال الزجاج في معاني القرآن: 2/ 277: «أما نصب الجن فمن وجهين، أحدهما: أن يكون «الجن» مفعولا، فيكون المعنى: وجعلوا لله الجن شركاء، ويكون «الشركاء» مفعولا ثانيا كما قال: وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً اهـ.

الصفحة 305