المتواضع المتقشّف من الصوف وخشن الثياب، ورفعه «1» على الابتداء، وذلِكَ خَيْرٌ خبره، أو «الخير» خبر وذلِكَ فصل لا موضع له «2» ، والنّصب «3» على العطف على «ريشا» .
والريش: ما يستر الرجل في جسده ومعيشته «4» . وقال الفراء «5» :
«الرّيش، والرياش» واحد. ويجوز «الرياش» جمع «ريش» ك «شعب» و «شعاب» «6» ويجوز مصدرا كقولك: لبس ولباس.
[33/ ب] وفي حديث علي رضي الله عنه: أنه اشترى/ ثوبا بثلاثة دراهم، وقال: «الحمد لله الذي هذا من رياشه» «7» .
وفي الحديث «8» : «النّاس كسهام الجعبة، منها القائم
__________
(1) أي: رفع وَلِباسُ وهي قراءة عاصم، وابن كثير، وأبي عمرو، وحمزة.
ينظر السبعة لابن مجاهد: 280، والتبصرة لمكي: 202.
(2) معاني القرآن للزجاج: 2/ 328، والكشف لمكي: 1/ 461.
(3) على قراءة نافع، وابن عامر، والكسائي.
ينظر السبعة لابن مجاهد: 280، والكشف لمكي (1/ 460، 461) .
(4) قال الزجاج في معاني القرآن: 2/ 328: «والريش: اللباس، العرب تقول: أعطيته بريشته، أي بكسوته، والريش: كل ما ستر الرجل في جسمه ومعيشته، يقال: تريش فلان أي صار له ما يعيش به» .
وقال النحاس في معاني القرآن: 3/ 23: «والريش عند أكثر أهل اللغة: ما ستر من لباس أو معيشة» .
وانظر زاد المسير: 3/ 182، وتفسير القرطبي: 7/ 184.
(5) معاني القرآن: 1/ 375، ولفظه: «فإن شئت جعلت «رياش جميعا واحده «الريش» وإن شئت جعلت «الرياش» مصدرا في معنى «الريش» كما يقال: لبس ولباس» .
(6) الكشاف: 2/ 74، وتفسير الفخر الرازي: 14/ 55، والبحر المحيط: 4/ 282.
(7) ذكره ابن الجوزي في غريب الحديث: 1/ 426، وابن الأثير في النهاية: 2/ 288.
(8) أخرجه الخطّابي في غريب الحديث: 2/ 86 عن جرير بن عبد الله عن عمر رضي الله عنه موقوفا. وفيه: «أن جريرا قدم على عمر رضي الله عنه فسأله عن سعد بن أبي وقاص فأثنى- عليه خيرا قال: فأخبرني عن الناس. قال: هم كسهام الجعبة، منها القائم الرائش، ومنها العصل الطائش، وابن أبي وقاص يغمز عصلها، ويقيم ميلها، والله أعلم بالسرائر» ، وفي سند الخطابي مجهول.