كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 1)

[جهتهم] «1» وسماها عبادا لأنها مخلوقة مذللة «2» .
200 وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ: يزعجنك «3» ، مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ: وسوسة.
201 طائِفٌ: خاطر «4» ، أو لمم كالطيف الذي يلم في النوم «5» ، و «طيف» «6» لغة في «طائف» ، مثل «ضيف» و «ضائف» ، و «درهم زيف» و «زائف» .
والشيطان لا يقدر أن يفعل في القلب خاطرا وإنما يوجد فيه إيهام «7» ما دعا إليه.
203 لَوْلا اجْتَبَيْتَها: هلّا تقبّلتها من ربك «8» ، أو هلّا اقتضبتها «9» من عند نفسك.
__________
(1) في الأصل: «جهنم» ، والمثبت في النص من «ك» ، و «ج» .
(2) تفسير القرطبي: 7/ 342.
(3) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: 2/ 77.
وقال الفخر الرازي في تفسيره: 15/ 102: «وقيل: النزغ: الإزعاج، وأكثر ما يكون عند الغضب، وأصله الإزعاج بالحركة إلى الشر» .
(4) تفسير الفخر الرازي: 15/ 104.
ونقل السّمين الحلبي في الدر المصون: 5/ 547 عن أبي علي الفارسي قال: «الطيف كالخطرة، والطائف كالخاطر» .
(5) معاني القرآن للفراء: 1/ 402، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 236، ومعاني القرآن للنحاس: 3/ 120، وتفسير القرطبي: 7/ 350 عن النحاس.
(6) وهي أيضا قراءة ابن كثير، وأبي عمرو، والكسائي كما في السّبعة لابن مجاهد: 301، والتبصرة لمكي: 209.
وانظر الكشف لمكي: 1/ 487، والبحر المحيط: 4/ 449، والدر المصون: 5/ 546.
(7) في «ك» و «ج» : «إفهام» .
(8) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 13/ 342 عن ابن عباس رضي الله عنهما.
ونقله الماوردي في تفسيره: 2/ 78 عن ابن عباس أيضا. [.....]
(9) أخرج الطبري في تفسيره: 13/ 341 عن مجاهد قوله: - «وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها» - قالوا: «لولا اقتضبتها! قالوا: تخرجها من نفسك» .
وفي اللسان: 1/ 680 (قضب) : «واقتضاب الكلام: ارتجاله، يقال: هذا شعر مقتضب، وكتاب مقتضب. واقتضبت الحديث والشعر: تكلمت به من غير تهيئة أو إعداد له» .

الصفحة 353