كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 1)

32 وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ: قال النّضر «1» بن كلدة.
33 وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ: لأنه أرسل رحمة للعالمين.
وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ: لما خرج عليه السلام من مكة بقيت فيها بقية من المؤمنين يستغفرون «2» .
و «المكاء» «3» ، صوت المكاء يشبه الصفير، والتصدية: التصفيق «4» أو هو من صدّ يصدّ: إذا ضجّ «5» ، كقوله «6» : إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ.
38 فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ: في العقاب بالاستئصال وبالأسر [38/ أ] .
__________
(1) هو النضر بن الحارث بن كلدة من بني عبد الدار بن قصي، من أشراف قريش.
خرج مع المشركين في غزوة بدر وأسره المسلمون، فقتله علي بن أبي طالب.
المغازي للواقدي: 1/ 37، والسيرة لابن هشام: 1/ 295، وتاريخ الطبري: 2/ 437.
وأخرج الطبري في تفسيره: (13/ 505، 506) عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء، والسدي: أن القائل هو النضر بن الحارث بن كلدة.
وكذا ذكره البغوي في تفسيره: 2/ 245، وابن الجوزي في زاد المسير: 3/ 348 عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وقيل: إن القائل أبو جهل، ثبت ذلك في صحيح البخاري: 5/ 199، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ....
وصحيح مسلم: 4/ 2154، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب في قوله تعالى:
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ.
(2) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (13/ 509- 511) عن أبي مالك، وابن أبزى، والضحاك.
(3) من قوله تعالى: وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً ... [آية: 35] .
(4) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 246، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 179، وتفسير الطبري: (13/ 521- 523) .
(5) ذكره النحاس في إعراب القرآن: 2/ 187.
ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: 6/ 292 عن النحاس.
(6) سورة الزخرف: آية: 57.

الصفحة 363