فيهم الفداء «1» .
حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ: يكثر من القتل «2» .
ومتاع الدنيا: عرض «3» لقلة بقائه ووشك فنائه.
68 لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ: أنه لا يعذب إلا بعد مظاهرة البيان «4» ، أو أنه يحل لكم الغنائم «5» .
70 فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً: بصيرة «6» .
يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ: من الفداء. في العباس حين فدا نفسه وابني أخيه عقيلا «7» ونوفلا «8» .
قال العباس «9» : فآتاني الله خيرا منه، مالا كثيرا، منها عشرون عبدا
__________
(1) ينظر سبب نزول هذه الآية في صحيح مسلم: 3/ 1385، كتاب الجهاد، باب «الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم» حديث رقم (1763) ، وتفسير الطبري: 14/ 63، وأسباب النزول للواحدي: (273- 276) ، وتفسير ابن كثير: 14/ 32.
(2) تفسير الطبري: 14/ 59.
قال الزجاج في معانيه: 2/ 425: «معناه حتى يبالغ في قتل أعدائه، ويجوز أن يكون حتى يتمكن في الأرض. والأثخان في كل شيء قوة الشيء وشدته. يقال: قد أثخنته» .
وانظر معاني النحاس: 3/ 170، والكشاف: 2/ 168، واللسان: 13/ 77 (ثخن) .
(3) من قوله تعالى: تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [آية: 67] .
(4) لم أقف على هذا القول، وأورد السيوطي في الدر المنثور: 4/ 110 أثرا عزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن مجاهد في قوله تعالى: لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ قال: «في أنه لا يعذب أحدا حتى يبين له ويتقدم إليه» .
وانظر نحو هذا القول في الكشاف: 2/ 169، والمحرر الوجيز: 6/ 382، وتفسير الفخر الرازي: 15/ 209.
(5) أخرجه الطبري في تفسيره: (14/ 64- 66) عن أبي هريرة، وابن عباس، والحسن.
وانظر معاني النحاس: 3/ 170، وتفسير الماوردي: 2/ 113، وزاد المسير: 3/ 381.
(6) في كتاب وضح البرهان للمؤلف: 1/ 389: «بصيرة وإنابة» .
(7) هو عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه.
(8) هو نوفل بن الحارث بن عبد المطلب.
(9) أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 73، والحاكم في المستدرك: 3/ 324، كتاب معرفة- الصحابة، «ذكر إسلام العباس رضي الله عنه» عن عائشة رضي الله عنها.
وقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه» ، ووافقه الذهبي.
وانظر أسباب النزول للواحدي: (276، 277) ، والدر المنثور: (4/ 111- 112) .