26 لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى: أي: الجنّة «1» ، فهي مأوى كلّ حسن على أفضل وجه.
وَلا يَرْهَقُ: ولا يغشى «2» ، قَتَرٌ: غبرة وسواد «3» .
27 قِطَعاً: لغة في قطع «4» . ك «ظلع» و «ظلع» فلذلك وصف ب «مظلما» «5» ، وإن كان جمع قطعة ف «المظلم» حال من اللّيل، أي:
[42/ ب] أغشيت قطعا من الليل حال إظلامه «6» /.
29 فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً: تمييز، أي: كفى به من الشهداء.
__________
(1) هذا قول جمهور المفسرين كما في تفسير الطبري: (15/ 62- 68) ، والمحرر الوجيز:
7/ 137، وزاد المسير: 4/ 24، وتفسير القرطبي: 8/ 330، وتفسير ابن كثير: (4/ 198، 199) وقد ورد هذا المعنى عن النبي صلّى الله عليه وسلّم من حديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه:
1/ 163، كتاب الإيمان، باب «إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه وتعالى» ، عن صهيب رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال: يقول الله تبارك وتعالى: تريدون أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟
قال: فيكشف الحجاب فما أوتوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل» ... ثم تلا هذه الآية: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ.
(2) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 277، وتفسير الطبري: 15/ 72، ومعاني الزجاج: 3/ 15.
(3) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 277، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 196، والمفردات للراغب: 393، وتفسير القرطبي: 8/ 331.
وأخرج الطبري في تفسيره: 15/ 73 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «سواد الوجوه» .
(4) بإسكان الطاء، وهي أيضا قراءة الكسائي، وابن كثير.
السبعة لابن مجاهد: 325، والتبصرة لمكي: 219.
(5) معاني القرآن للفراء: 1/ 462، ومعاني الزجاج: 2/ 16، والكشف لمكي: 1/ 517.
(6) هذا التوجيه على قراءة الفتح.
قال مكي في الكشف: 1/ 517: «وفيه المبالغة في سواد وجوه الكفار» .
وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 278، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 196، وتفسير الطبري: (15/ 75، 76) ، ومعاني القرآن للزجاج: 3/ 16، وإعراب القرآن للنحاس:
2/ 251.