فقال أبو حاتم «1» : إنّما هو «بليته» ، فقال: من أخبرك بهذا؟
فقال: من سمعه من فلق في رؤبة «2» - يعني أبا زيد «3» - فقال: هذا لا يكون. قال: بلى، جعل «مسحّجا» مصدرا، كما قال «4» :
ألم تعلم مسرّحي القوافي
فكأنه أراد أن يدفعه، فقال: فقد قال الله «5» : وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ.
60 وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ: وهو ابن أخيه يوشع بن نون «6» .
__________
(1) أبو حاتم: (؟ - 248 هـ) .
هو سهل بن محمد بن عثمان الجشعي السجستاني.
المقرئ، اللغوي، النحوي، الشاعر.
له كتاب «المعمرين» ، وما تلحن فيه العامة، والأضداد ... وغير ذلك.
وقيل: إن وفاته كانت سنة 255 هـ، وقيل: سنة 250 هـ.
أخباره في الفهرست لابن النديم: 64، ووفيات الأعيان: 2/ 430، وسير أعلام النبلاء:
12/ 268، وطبقات المفسرين للداودي: 1/ 216.
(2) رؤبة: (؟ - 145 هـ) .
هو رؤبة بن عبد الله العجاج بن رؤبة التميمي.
الراجز المشهور، له ديوان مطبوع.
أخباره في طبقات فحول الشعراء: 2/ 761، والشعر والشعراء: 2/ 594، ووفيات الأعيان: 2/ 303.
(3) هو أبو زيد الأنصاري، وقد تقدم التعريف به.
(4) هو جرير الشاعر المشهور، والبيت في ديوانه: 2/ 651.
(5) سورة سبأ: آية: 19. [.....]
(6) ثبت ذلك في رواية أخرجها الإمام البخاري في صحيحه: 5/ 230، كتاب التفسير، «سورة الكهف» ، باب وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ ... عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا.
وانظر التعريف والإعلام للسهيلي: 103، وتفسير القرطبي: 11/ 9، ومفحمات الأقران:
140.