كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 2)

77 يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ: يكاد يسقط «1» ، ويقال: قضضنا عليهم الخيل [59/ أ] فانقضّت «2» .
80 فَخَشِينا: كرهنا «3» ، أو علمنا «4» ، مثل «حسب» و «ظنّ» تقارب أفعال الاستقرار والثبات.
81 وَأَقْرَبَ رُحْماً: أكثر برا لوالديه ونفعا «5» ، وأصل الرحم العطف من الرحمة «6» .
مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً: علما يتسبّب به إليه «7» .
85 فَأَتْبَعَ سَبَباً: طريقا من المشرق والمغرب «8» ،
__________
(1) عن تفسير الماوردي: 2/ 499.
وانظر نحو هذا القول في تفسير غريب القرآن: 270، ومعاني الزجاج: 3/ 306، وتفسير البغوي: 3/ 175، والمحرر الوجيز: 9/ 373.
(2) في اللسان: 7/ 219 (قضض) : «قضّ عليهم الخيل يقضّها قضا: أرسلها.
وانقضت عليهم الخيل: انتشرت، وقضضناها عليهم فانقضت عليهم» .
(3) هذا قول الأخفش في معانيه: 2/ 620، وعلل قائلا: «لأن الله لا يخشى» .
وهو قول الزجاج في معانيه: 3/ 305، وقال: «لأن الخشية من الله عز وجل معناه الكراهة، ومعناها من الآدميين الخوف» .
قال ابن عطية في المحرر الوجيز: 9/ 382: «والأظهر عندي في توجيه هذا التأويل- وإن كان اللفظ يدافعه- أنها استعارة، أي: على ظن المخلوقين والمخاطبين لو علموا حاله لوقعت منهم خشية الرهق للأبوين. وقرأ ابن مسعود: فخاف ربك، وهذا بيّن في الاستعارة، وهذا نظير ما يقع في القرآن في جهة الله تعالى من «لعل» و «عسى» ، فإن جميع ما في هذا كله من ترجّ وتوقّع وخوف وخشية إنما هو بحسبكم أيها المخاطبون» اه.
(4) ذكر الفراء هذا القول في معاني القرآن: 2/ 157، والماوردي في تفسيره: 2/ 502، والبغوي في تفسيره: 3/ 176، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: 9/ 382 عن الطبري.
(5) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 16/ 4 عن قتادة.
ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: 5/ 180 عن ابن عباس، وقتادة.
(6) ينظر المفردات للراغب: 191، وزاد المسير: 5/ 180.
(7) تفسير الطبري: 16/ 9، ومعاني القرآن للزجاج: 3/ 308، وتفسير الماوردي: 2/ 504.
(8) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 16/ 10 عن مجاهد.
ونقله الماوردي في تفسيره: 2/ 504 عن مجاهد، وقتادة.

الصفحة 529