كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 2)

طُوىً: اسم عجميّ لواد معروف، فلم ينصرف للعجمة والتعريف، أو للعدل عن «طاو» معرفة «1» .
15 أَكادُ أُخْفِيها: أريد أخفيها «2» .
لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ: لأنّ من شرط التكليف إخفاء أمر السّاعة والموت.
17 وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ: السؤال للتنبيه «3» ليقع المعجز بها بعد التثبت فيها.
__________
(1) عن معاني القرآن للزجاج: 3/ 351، وقد ورد هذا التوجيه لقراءة من لم ينوّن «طوى» ، وهذه القراءة لابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، كما في السبعة لابن مجاهد: 417، والتبصرة لمكي: 259، والتيسير للداني: 150.
وانظر توجيه هذه القراءة أيضا في إعراب القرآن للنحاس: 3/ 34، والكشف لمكي:
2/ 96، والتبيان للعكبري: 2/ 886.
(2) ذكر الطبري هذا الوجه في تفسيره: 16/ 151، وقال: «وذلك معروف في اللّغة، ثم أورد الأدلة والشواهد على ذلك» .
وانظر هذا القول في تفسير الماوردي: 3/ 11، وتفسير البغوي: 3/ 214، والمحرر الوجيز: 10/ 15.
(3) تفسير الطبري: 16/ 154، وتفسير البغوي: 3/ 214، والمحرر الوجيز: 10/ 17.
قال الزجاج في معانيه: 3/ 354: «وهذا الكلام لفظه لفظ الاستفهام ومجراه في الكلام مجرى ما يسأل عنه، ويجيب المخاطب بالإقرار له لتثبت عليه الحجة بعد ما قد اعترف مستغنى بإقراره عن أن يجحد بعد وقوع الحجة، ومثله من الكلام أن تري المخاطب ماء فتقول له: ما هذا؟ فيقول: ماء، ثم تحيله بشيء من الصبغ فإن قال إنه لم يزل هكذا قلت له: ألست قد اعترفت بأنه ماء؟!» اه.

الصفحة 546