كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 2)

79 وَكُنَّا فاعِلِينَ: نقدر على ما نريد.
82 وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ: كثّف أجسام الجن حتى أمكنهم تلك الأعمال معجزة لسليمان «1» .
وسخّر الطير له بأن قوّى إفهامها كصبياننا الذين يفهمون التخويف.
83 أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ: لم يكن ما نزل به من المرض فعلا للشّياطين كما ذكره في سورة «ص» «2» ، ولكن إنّما آذاه «3» بالوسوسة ونحوها.
84 وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ: ابن عباس قال «4» : أبدل بكل شيء ذهب له ضعفين.
«ذو الكفل» «5» رجل صالح كفل لنبيّ بصيام النّهار وقيام اللّيل وألّا يغضب ويقضي بالحق «6» .
وذَا النُّونِ «7» صاحب الحوت، إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً: أي:
__________
(1) تفسير الفخر الرازي: (22/ 202، 203) .
(2) قوله تعالى: وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ [آية:
41] .
(3) في الأصل: «إنما وإنما آذاه ... » ، ولا يستقيم به السياق.
(4) أخرجه الطبري في تفسيره: 17/ 72 بسند فيه: محمد بن سعد عن أبيه عن عمه ... وقد سبق بيان ضعفهم ص (135) .
(5) في قوله تعالى: وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ [آية: 85] .
(6) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: (17/ 74، 75) عن أبي موسى الأشعري، ومجاهد.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 5/ 661، وزاد نسبته إلى ابن حاتم، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وعبد بن حميد عن مجاهد رحمه الله.
وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: 5/ 357: «الظاهر من السياق أنه ما قرن مع الأنبياء إلا وهو نبي.
وقال آخرون: إنما كان رجلا صالحا، وكان ملكا عادلا، وحكما مقسطا، وتوقف ابن جرير في ذلك، فالله أعلم» اه.
(7) في قوله تعالى: وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً ... [آية: 87] .

الصفحة 562