كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 2)

أو من استيلاء الجبابرة «1» .
أو «العتيق» : القديم «2» ، وهو أول بيت وضع للنّاس «3» ، بناه آدم ثم [65/ أ] جدّده إبراهيم عليهما السّلام «4» . / وهذا طواف الزيارة الواجب «5» .
30 إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ: أي: من الصّيد «6» .
__________
(1) يدل على هذا القول ما أخرجه الإمام البخاري في تاريخه: 1/ 201 عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما سمى الله البيت العتيق لأنه أعتقه من الجبابرة» .
وأخرج- نحوه- الترمذي في سننه: 5/ 324، كتاب تفسير القرآن، باب «ومن سورة الحج» عن عبد الله بن الزبير، وقال: «هذا حديث حسن صحيح وقد روي هذا الحديث عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا» .
وأخرجه الحاكم في المستدرك: 2/ 389، كتاب التفسير، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه» .
وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة: 1/ 125، والطبري في تفسيره: 17/ 151.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 6/ 41، وزاد نسبته إلى ابن مردويه، والطبراني عن ابن الزبير أيضا.
(2) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 17/ 151 عن ابن زيد، وعزاه الزجاج في معاني القرآن: 3/ 424 إلى الحسن. ورجحه الطبري، وكذا القرطبي في تفسيره: 12/ 52.
وانظر أخبار مكة للأزرقي: 1/ 280، والعقد الثمين: 1/ 35، وشفاء الغرام: 1/ 48.
(3) قال تعالى: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ [آل عمران:
96] .
(4) ينظر تفسير القرطبي: 2/ 120، وتفسير ابن كثير: 1/ 259، والدر المنثور: 1/ 308.
(5) وهو طواف الإفاضة.
قال الطبري- رحمه الله- في تفسيره: 17/ 152: «عني بالطواف الذي أمر جل ثناؤه حاجّ بيته العتيق به في هذه الآية طواف الإفاضة الذي يطاف به بعد التعريف، إما يوم النحر، وإما بعده، لا خلاف بين أهل التأويل في ذلك» .
وانظر أحكام القرآن لابن العربي: 3/ 1284، وزاد المسير: 5/ 427، وتفسير القرطبي:
12/ 50.
(6) لعله يريد: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ.
وقد ذكر هذا القول الماوردي في تفسيره: 3/ 78، وابن الجوزي في زاد المسير:
5/ 428، والقرطبي في تفسيره: 12/ 54.
وجمهور المفسرين على أن المراد: «إلا ما يتلى عليكم من: المنخنقة والموقودة والمتردية ... » .
ينظر معاني القرآن للفراء: 2/ 224، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 292، وتفسير الطبري: 17/ 153، ومعاني الزجاج: 3/ 424، وتفسير الماوردي: 3/ 78، وزاد المسير:
5/ 428، وتفسير القرطبي: 12/ 54.

الصفحة 576