كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 2)

وقيل «1» : بل ذلك الإنشاء في السّنة الرابعة لأنّ المولود في سني التربية يعدّ في حيّز النقصان، والشّيء قبل التمام في حدّ العدم.
17 سَبْعَ طَرائِقَ: سبع سموات لأنها طرائق الملائكة»
، أو لأنها طباق بعضها على بعض. أطرقت النّعل: خصفتها «3» ، وأطبقت بعضها على بعض.
20 سَيْناءَ: فيعال «4» من السّناء، ك «ديّار» ، و «قيّام» . وسيناء «5»
__________
(1) تفسير البغوي: 3/ 304، وزاد المسير: 5/ 463.
وعقّب ابن عطية رحمه الله على هذه الأقوال بقوله: «وهذا التخصيص كله لا وجه له، وإنما هو عام في هذا وغيره من وجوه النطق والإدراك وحسن المحاولة هو بها آخر، وأول رتبة من كونه آخر هو نفخ الروح فيه، والطرف الآخر من كونه آخر تحصيله المعقولات إلى أن يموت» اه.
وانظر تفسير القرطبي: 12/ 110.
(2) ذكره الماوردي في تفسيره: 3/ 95، وقال: «قاله ابن عيسى» .
وانظر هذا القول في تفسير البغوي: 3/ 305، وتفسير القرطبي: 12/ 111، والبحر المحيط: 6/ 400.
(3) ينظر الصحاح: 4/ 1516، واللسان: 10/ 219 (طرق) .
(4) على قراءة عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي بفتح السين.
السبعة لابن مجاهد: 445، وحجة القراءات: 484، والتبصرة لمكي: 269.
و «السّناء» : المجد والشرف.
ينظر اللسان: 14/ 403.
(5) على قراءة الكسر وهي لابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، كما في السبعة: 444، والتيسير للداني: 159.
ولم أقف على من ذكر أن «سيناء» على وزن «فيعال» .
قال الزجاج في معانيه: 4/ 10: «يقرأ: مِنْ طُورِ سَيْناءَ بفتح السين، وبكسر السين، ... فمن قال «سينا» فهو على وصف صحراء، لا ينصرف، ومن قال «سيناء» - بكسر السين- فليس في الكلام على وزن «فعلاء» على أن الألف للتأنيث، لأنه ليس في الكلام ما فيه ألف التأنيث على وزن «فعلاء» ، وفي الكلام نحو «علباء» منصرف، إلّا أن «سيناء» هاهنا اسم للبقعة فلا ينصرف» .
وانظر الكشف لمكي: (2/ 126، 127) .

الصفحة 586