نُورٌ عَلى نُورٍ: فهو يتقلب في خمسة أنوار: فكلامه نور، وعمله نور، ومدخله نور، ومخرجه نور، ومصيره إلى النور يوم القيامة «1» .
36 فِي بُيُوتٍ: أي: المساجد «2» ، أي: هذه المشكاة فيها.
و «البيع» «3» قد يكون لغير التجارة فجمع بينهما.
37 تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ: ببلوغها إلى الحناجر، وَالْأَبْصارُ:
بالشّخوص والزّرقة والردّ على الأدبار.
39 كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ: جمع «قاع» . ك جار وجيرة «4» .
والسّراب: شعاع يتكثف فيتسرّب ويجري كالماء تخيّلا «5» .
40 فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ: مضاف إلى اللّجة وهو معظم البحر «6» .
__________
(1) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: 18/ 138 عن أبي بن كعب رضي الله عنه، وكذا ابن أبي حاتم في تفسيره: 373 (سورة النور) .
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 6/ 197، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والحاكم، وابن مردويه- كلهم- عن أبي بن كعب.
وانظر تفسير البغوي: 3/ 347، وتفسير الفخر الرازي: 23/ 238، وتفسير ابن كثير: 6/ 64. [.....]
(2) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 18/ 144 عن ابن عباس، ومجاهد، والحسن، وسالم بن عمر، وابن زيد.
ورجحه الطبري وقال: «وإنما اخترنا القول الذي اخترناه في ذلك لدلالة قوله: يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ على أنها برزت وبنيت للصلاة، فلذلك قلنا هي المساجد» .
(3) في قوله تعالى: رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ [آية: 37] .
(4) عن معاني القرآن للفراء: 2/ 245، وقال الزجاج في معانيه: 4/ 47: «والقيعة والقاع ما انبسط من الأرض ولم يكن فيه نبات» .
وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 305، ومعاني القرآن للنحاس: 4/ 540، واللسان: 8/ 304 (قوع) .
(5) اللسان: 1/ 465 (سرب) .
(6) نص هذا القول في مجاز القرآن لأبي عبيدة: 2/ 67.
وانظر غريب القرآن لليزيدي: 273، وتفسير الطبري: 18/ 150، وتفسير البغوي:
3/ 349.