كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن (اسم الجزء: 2)

ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ: ظلمة اللّيل، وظلمة السّحاب، وظلمة البحر، مثل الكافر في ظلمة حاله واعتقاده ومصيره إلى ظلمة النار.
إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها: لم يرها إلّا بعد جهد، أو لم يرها ولم يكد «1» ، وهي نفي مقاربة الرّؤية، أي: لم يقارب أن يراها.
41 وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ: مصطفة الأجنحة في الهواء.
كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ: الإنسان، وَتَسْبِيحَهُ: ما سواه «2» .
43 يُزْجِي سَحاباً: يسيّره ويسوقه.
رُكاماً: متراكبا «3» .
والودق: المطر «4» لخروجه من السّحاب، ودقت سرّته: خرجت فدنت من الأرض «5» .
[68/ ب] وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ: «من» لابتداء/ الغاية.
مِنْ جِبالٍ: للتبيين فيها، مِنْ بَرَدٍ: للتبعيض لأنّ البرد بعض الجبال والجبال هي السّحاب على الكثرة والمبالغة.
45 وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ: أصل الخلق من الماء، ثم قلب إلى
__________
(1) ذكره المبرد في الكامل: 1/ 252، والزجاج في معانيه: 4/ 48.
وانظر معاني القرآن للنحاس: 4/ 542، وتفسير الطبري: 12/ 151، وتفسير القرطبي:
12/ 285.
(2) اختاره الطبري في تفسيره: 18/ 152، وأخرجه عن مجاهد.
ونقله الماوردي في تفسيره: 3/ 136 عن مجاهد، وكذا البغوي في تفسيره: 3/ 350.
(3) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 2/ 67، وتفسير الطبري: 18/ 153، والمفردات للراغب:
203.
(4) معاني القرآن للفراء: 2/ 256، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: 2/ 67، والمفردات للراغب:
517.
(5) في اللسان: 10/ 373 (ودق) : «ودقت سرّته تدق ودقا إذا سالت واسترخت» .

الصفحة 604