النّار فخلق منه الجن، وإلى الريح «1» فخلق منه الملائكة، وإلى الطين فخلق منه آدم.
53 قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ
: أي: طاعة أمثل من أن تقسموا.
أو طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ
أولى من طاعتكم [المدخولة] «2» أو طاعتكم معروفة أنها كاذبة قول بلا عمل «3» .
58 وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ: أي: وهو مميّز ويصف.
ثَلاثُ عَوْراتٍ: أوقات عورة وخصّها بالاستئذان لأنّها أوقات تكشّف وتبذل.
60 وَالْقَواعِدُ: اللاتي قعدن بالكبر عن الحيض والحبل.
غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ: غير مظهرات زينتها.
61 أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ: من أموال عيالكم أو بيوت أولادكم.
أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ: ما يتولاه وكيل الرّجل في ماله وضياعه،
__________
(1) كذا في تفسير الماوردي: 3/ 137، ويبدو أنه مصدر المؤلف في هذا النص. وذكره أيضا البغوي في تفسيره: 3/ 351، والزمخشري في الكشاف: 3/ 71.
والمعروف أن الملائكة مخلوقون من نور كما جاء في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: 4/ 2294، كتاب الزهد والرقائق، باب «في أحاديث متفرقة» عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم» .
قال أبو حيان في البحر المحيط: 6/ 465: «ويخرج عما خلق من ماء ما خلق من نور وهم الملائكة، ومن نار وهم الجن، ومن تراب وهو آدم ... » .
وانظر تفسير الفخر الرازي: 24/ 16، وتفسير القرطبي: 12/ 291، وفتح القدير للشوكاني: (4/ 42، 43) .
(2) في الأصل: «المدخول» ، والمثبت هنا عن «ك» ، ووضح البرهان للمؤلف.
(3) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 306: «وفي هذا الكلام حذف للإيجاز، يستدل بظاهره عليه. كأن القوم كانوا ينافقون ويحلفون في الظاهر على ما يضمرون خلافه فقيل لهم: لا تقسموا، هي طاعة معروفة، صحيحة لا نفاق فيها، لا طاعة فيها نفاق» .